المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٠ - الحکم الثانی تصرّف ذی الخیار فیما انتقل عنه فسخ
کبیعه و رهنه، و هبته، فعلی الأوّل تبطل التصرّفات دون الثانی و إن کان الفسخ یتحقّق، لأنّ الردّ یحصل بانشاء البیع جدّا بقصد الفسخ و إن کان البیع باطلا، لأنّ ترتّب الأثر لا دخل له فی تحقّق الفسخ. فیقع الکلام فی موردین:
[المورد] الأوّل: إذا تصرّف ذو الخیار فیما انتقل عنه، تصرّفا یتوقّف علی الملک:
إذا تصرّف ذو الخیار فیما باع برکوب الدابة و حلبها فلا شکّ أنّ الفسخ یحصل بهما، إلّا أنّ الکلام فی حلّیتهما و حرمتهما فالقائل بأنّ الفسخ یحصل بالقصد یصف الأفعال الخارجیة بالحلیّة، قائلا بأنّ الفسخ یحصل بالنیّة المتقدّمة علیها.
و لکن التحقیق هو القول الأوّل و ذلک بوجوه:
١- إنّ الفسخ- کما مرّ- لا یحصل بالأمور النفسانیة لأنّه من الایقاعات المتوقّفة علی الانشاء، کالطلاق و النذر و الوقف فلا بدّ من إنشاء خارجی قولی أو فعلی کاشف عن الکراهة، بل عن إرادة الرجوع.
٢- لو قلنا بحصوله بالنیّة لزم الالتزام بحصوله بها فی الفسخ القولی و عندئذ یحصل الفسخ قبل الإنشاء، مع أنّ الظاهر منهم أنّه لا یحصل إلّا بانضمام القول، و لا یصحّ التفکیک بینه و بین الفسخ الفعلی و أنّه یحصل بانضمامه فی القولی دون الفعلی.
٣- لو قلنا بحصول الفسخ بالنیّة[١]و أنّه لا دور للفعل إلّا الکشف، لزم الالتزام بکفایة کل فعل کاشف.
استدلّ للوجه الثانی بوجوه:
١- إذا کانت الاجازة حاصلة بنفس الرضا کما هو ظاهر قوله: «و ذلک رضا
[١]- و قد عبّر الشیخ بلفظ الکراهة و الأولی هو القصد لعدم کفایتها ما لم یکن هناک قصد الفسخ.