المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٢ - الحکم الأوّل إرث الخیار
کون الوارث متعدّدا، وجه الاشکال أنّه لیس الحق کالمال، حتی یشترک فیه الأفراد حسب السهام و الحصص، بل هو أمر واحد، فکیف یتسلّط علیه افراد، فلا محیص إمّا عن تکثیر الواحد، أو توحید الکثیر، و قد ذهب القوم فی حلّ الاشکال إلی مذاهب نشیر إلیها:
١- [الوجه الأول]
أنّ الحق الواحد یتکثّر حسب تکثّر الورثة، فیستقل کل بالخیار، و لأجل ذلک یقدّم الفاسخ علی المجیز، و إن تأخّر الفسخ و لیس ذلک ببعید، فإنّ حقّ القصاص، و حقّ القذف، و حقّ الشفعة یتکثّر مع تکثّر الورثة.
٢- [الوجه الثانی]
أنّ الحق الواحد یتکثّر حسب السهام و الحصص، لا حسب تکثّر الافراد، فکلّ واحد من الورثة یملک خیارا حسب حصته، غایة الأمر لو أجاز الباقون، و فسخ واحد تبعّضت الصفقة علی المشتری، فله الخیار.
٣- [الوجه الثالث]
أنّ الحق الواحد یرثه مجموع الورثة بما هو هو، فلا یجوز لواحد الاستقلال بالفسخ لا فی الکل، و لا فی البعض، فلو لم تجتمع کلمتهم علی الفسخ لا یؤثّر، لعدم تحقّق الموضوع.
٤- [الوجه الرابع]
قیام الخیار بالمجموع بما أنّ المجموع من مصادیق طبیعة الوارث، و الطبیعة کما تتحقّق فی ضمن الواحد تتحقّق فی ضمن المجموع، و هذا غیر القول بقیام الخیار بالمجموع ابتداء، و فرع علیه الشیخ بأنّ لازم ذلک هو کون التأثیر للمتقدم من الفاسخ و المجیز، فلو أجاز لم یؤثّر الفسخ، کما أنّه لو فسخ لم تؤثّر الاجازة.
هذه هی الوجوه المتصوّرة، و إلیک تحلیلها بدلیلها.