المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٨ - الحکم الأوّل إرث الخیار
یلاحظ علیه: أنّه تخصیص فی القاعدة بلا دلیل، إذ لو کان التسلّط علی ما فی الید شرطا فی تحقّق الخیار أو إعماله، فلا یفرق فیه بین صورة و صورة.
ثمّ إنّه ما ذا یرید من قوله: «من ثبوت حقّ للزوجة عند فسخ سائر الورثة» فإن أراد ثبوت حقّ لها بعد فسخهم، و هذا ما لا نمنعه، و لکنّه لا یثبت ما ادّعاه، و إن أراد أنّ لها الاستقلال بالفسخ قبل فسخهم و استرداد الثمن من بائع الأرض، فهو أوّل الکلام.
حجّة القول الرابع:
احتجّ القائل بالحرمان، فیما إذا انتقل إلی المیت بأنّها غیر مسلّطة علی ردّ العقار إلی غیرها لتردّ الثمن إلی نفسها، لأنّه عند الردّ ملک للورثة و لکنّه استشکل فیما إذا انتقل عن المیت و لعلّ وجه الاشکال أنّه لو قلنا بأنّ العقار بعد الفسخ یدخل فی ملک المیت ثم ینتقل إلی الورثة، أو قلنا إنّه یصیر بعد الفسخ بحکم الأموال الموروثة التی تنتقل إلی غیر الزوجة فلا خیار لها، إذ لا تسلّط لها علی استرداد ما انتقل عن المیت إلی نفسها، أمّا لو قلنا بأنّ التملّک بالفسخ لیس إرثا و لا بحکمه، و الزوجة إنّما تتلقّی الأرض بالفسخ و تصیر مالکة لها فیثبت له الخیار لتسلّطها علی استرداد ما انتقل عن المیت إلی نفسها.
هذا ما یستفاد من کلام الشیخ بتوضیح و تنظیم منّا، و أمّا ما هو المختار فی المقام فنقول: إنّ القول بارثها للخیار یتوقّف علی ثبوت أمرین:
١- عدم وجود المانع من وراثتها للخیار أی اجتماع مقوّمات الخیار، و الغایة المطلوبة منه فیها، و هذا بحث ثبوتی.