المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٤ - الحکم الأوّل إرث الخیار
نعم هناک نظریة أخری[١]و هی انتقال المال عند الاستیعاب إلی الوارث، غایة الأمر یکون محجورا عن التصرّف بالبیع و الهبة لا عن مثل الخیار الذی ربّما یتم لصالح الوارث، و علی ذلک یکون انتقال الخیار تابعا لانتقال المال فیخرج عن کونه مثالا للمقام.
الثانی: لو کان الوارث ممنوعا عن الإرث
لنقصان فیه کالرقیّة أو قتل المورّث أو الکفر، فیکون مانعا عن إرث الخیار، لأنّ الموجب لحرمانه عن المال، موجب لحرمانه من سائر الحقوق.
الثالث: لو کان حرمان الوارث لا لنقصان فیه،
بل لتعبّد شرعی کالزوجة بالنسبة إلی العقار و غیر الأکبر من الأولاد، بالنسبة إلی الحبوة، فهل ترث الخیار أو لا؟ فیه أقوال أو احتمالات أربعة:
١- [القول الأول]
أنّها ترث الخیار مطلقا.
٢- [القول الثانی]
أنّها لا ترث کذلک.
٣- [القول الثالث] التفصیل بین کون ما یحرم منه منتقلا إلی المیت بالبیع- کالعقار-، و بین کونه منتقلا عنه،
فترث فی الأوّل دون الثانی، مثلا إذا اشتری عقارا بخیار، و مات قبل انقضاء الأجل، تحرم الزوجة عن العین، و لکن لا تحرم عن الخیار، فلها استیفاء حقّها بالفسخ، و ردّ الأرض و أخذ حصتها من الثمن الذی دفعه المیّت إلی المشتری، بخلاف عکسه کما إذا باع عقارا مع الخیار، و أخذ الثمن و مات قبل
[١]- یظهر من الشیخ الأعظم فی الفرع الذی ذکره فی کیفیّة استحقاق الورثة للخیار، اختیاره. لاحظ الخیارات: ٢٩٣. قال: و إن لم یکن الثمن موجودا، لا یمنع ذلک من فسخ الورثة و إن کان للمیّت دین مستغرق للترکة، فتأمّل.