المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧ - شرط الفعل
إمّا أن یکون متعذّرا قبل العقد کاشتراط الکتابة الممتنعة حین البیع، أو اشتراط بیع شیء معیّن علیه فبان کونه تالفا قبل العقد.
أو یکون متعذّرا بعد البیع کما إذا باع حنطة کلیة و تعهّد أن تکون حمراء فنفدت الحنطة الحمراء بعد البیع فی السوق قبل الاعطاء، أو اشترط خیاطة ثوب معیّن فسرق الثوب قبل اجراء الخیاطة. فهذه صور المسألة الأربع و یبحث عن الجمیع ضمن «قسمین»:
القسم الأوّل: التعذّر قبل العقد:
المقصود هو الوصف أو الفعل المتعذّر قبل العقد، ففیها احتمالات ثلاثة ندرّس کل واحد تلو الآخر:
١- إمضاء العقد و أخذ العوض إذا کانت له قیمة ککتابة العبد و خیاطة الثوب، و المراد أخذ قیمتها أو أجرتها السوقیة.
و ردّه السیّد الطباطبائی فی تعلیقته علی المقام، بأنّ أخذ العوض فرع تملّکه لذلک الوصف أو لذلک الفعل بالاشتراط المذکور و المفروض عدمه لعدم وجوده أو عدم وجود موضوعه فلا معنی لتملّکه حتی ینتقل إلی البدل و فی الحقیقة الشرط الکذائی باطل[١].
یلاحظ علیه: أنّ الامعان فی کلامه یعطی أنّ الوصف المتعهد فی القسم الأوّل وصف للمبیع الشخصی و فی القسم الثانی وصف للمبیع الکلی، و أمّا الفعل هو تعهد فی الذمة بإجراء عمل فی شیء خاص و علی ذلک نقول: انّه لا مانع من أن یملک المشروط له العمل المتعهد به فی ذمّة المشروط علیه، و إن کان مورد العمل
[١]- تعلیقة السید الطباطبائی: ٢/ ١٣٠.