المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣١
هو البیع من غیره علی أنّ الثمن هنا لیس مبیعا فی العقد الثانی، بل ثمن أیضا بشهادة قوله: «یأخذ بها».
و الأولی الاستدلال بموثقة عمّار و شعیب بن واقد، حیث إنّ الموضوع فیهما «ما لم یقبض أو لم یضمن» و هما یعمّان کل غیر مقبوض لأنّ الثمن کالمثمن غیر مضمون للبائع ما لم یقبض.
عمومیة الحکم لمطلق المعاوضة:
إذا اشتری ما لم یقبض، فقد عرفت حکم بیعه فی هذه الحالة، فما حکمه إذا جعله ثمنا أو عوضا فی الصلح، أو أجرة للاجارة، فهل یعمّ الحکم لهذه الصورة؟ فقد نقل الشیخ کلمات العلّامة فی التذکرة و الشهید و استظهر فیه وجهین، فلو عمّ الحکم لهذه الصورة یکون المراد من البیع فی عنوان المسألة مطلق المبادلة.
و لکن الظاهر اختصاص الحکم بالمبیع، و عدم ورود کلمة سواه، اللّهمّ إلّا أن یقال: إنّ الملاک للنهی عن البیع هو عدم الضمان قبل القبض فهو موجب للمنع عن مطلق الانتقال، فکأنّ الشارع منع من انتقال ما لم یضمنه الناقل، سواء أنقله بالبیع أو بالصلح، فالملاک عدم ضمان الناقل و عدم قبضه من غیر نظر إلی آلة النقل.
ثمّ هناک فرعا آخر، هو أنّه کان الکلام- فیما سبق- فیما إذا انتقل المتاع إلی الشخص بالبیع، و تکلمنا فی نقله إلی الغیر قبل القبض بالبیع و غیره، و أمّا إذا انتقل إلیه بالارث و الصداق، و الخلع و لکنّه لم یقبض و یرید أن یبیع، فهل یعمّه