المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠١
الکلام فی أحکام القبض
قد وقع القبض فی غیر واحد من الروایات موضوعا لأحکام، نذکرها واحدة بعد الأخری تحت مسائل:
المسألة الأولی: فی انتقال الضمان من البائع إلی المشتری:
اتفق الفقهاء علی أنّ المبیع قبل القبض فی ضمان البائع فإذا أقبضه انتهی ضمانه و هذا ممّا لا کلام فیه.
قال الشیخ: إذا تلف المبیع قبل القبض للسلعة بطل العقد، و به قال أبو حنیفة و الشافعی، و قال مالک: لا یبطل، دلیلنا: أنّه إذا باع، فإنّما یستحق الثمن إذا قبض المبیع، فإذا تلف تعذّر علیه التسلیم فلا یستحق العوض.
و قال أیضا: إذا کان الثمن معیّنا فتلف قبل القبض سواء کان من الأثمان أو غیرها بطل العقد، و به قال الشافعی، و قال أبو حنیفة: إن کان من غیر الأثمان کقولنا، و إن کان من الأثمان دراهم أو دنانیر لم یبطل، بناء علی أصله: انّ الثمن لا یتعیّن بالعقد. دلیلنا أنّه إذا عیّن الثمن و عقد علیه العقد، کان مثل السلعة الباقیة فی تعیّنه و إنّما لم یتعیّن إذا کان بثمن بالذمّة فالأصل الذی بنی