المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - الحکم الأوّل إرث الخیار
المفسوخ علیه، و إلّا فله فسخ المعاملة من رأس لتبعّض الصفقة علیه.
أضف إلی ذلک أنّ ما ذکره (من أنّ له امضاء الجمیع أو فسخه) لم یکن من أحکام الخیار، بل من لوازم المورد و خصوصیاته، لأنّه إذا کان المالک واحدا، لا یکون له إلّا ما ذکر، و أمّا إذا تعدّد الملاک و تعدّد الحق تبعا، یکون لکلّ ذی حقّ حقّه.
و أمّا الوجه الرابع:
فإلیک عبارة الشیخ فی حقّه. قال: و هناک معنی آخر لقیام الخیار بالمجموع، و هو أن یقوم بالمجموع من حیث تحقّق الطبیعة فی ضمنه، لا من حیث کونه مجموعا، فیجوز لکل واحد منهم الاستقلال بالفسخ ما لم یجز الآخر، لتحقّق الطبیعة فی الواحد، و لیس له الاجازة بعد ذلک کما أنّه لو أجاز الآخر لم یجز الفسخ بعده، لأنّ الخیار الواحد إذا قام بماهیّة الوارث واحدا کان أو متعدّدا، کان امضاء الواحد کفسخه ماضیا، فلا عبرة بما یقع متأخّرا عن الآخر لأنّ الأوّل قد استوفاه. و لو اتّحدا زمانا کان ذلک کالامضاء ...[١].
فظاهر العبارة یعطی أنّ الموضوع طبیعة الوارث، و له مصداقان فی الخارج، أحدهما: کل واحد من الورّاث، و الآخر: مجموعهم: فالخیار متعلّق بالمجموع، بما أنّه مصداق للطبیعة.
و لیس مراده عدم انطباق طبیعة الوارث، إلّا علی المجموع لأنّه یحتاج إلی تقیید الموضوع حتی لا ینطبق إلّا علیه، مضافا إلی أنّه خلاف صریح کلامه.
یلاحظ علیه: أنّ الاعتبار یشتمل علی التناقض، لأنّ صرف الوجود کما ینطبق علی المجموع ینطبق علی الواحد، و انطباقه علیهما فی عرض واحد یستلزم
[١]- الخیارات: ٢٩٢ ط تبریز.