المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٧ - الحکم الأوّل إرث الخیار
حکم بلا دلیل. ألا تری أنّ حقّ التحجیر الموروث ینقسم حسب اجزاء الأرض و التحجیر الواقع علیه، کما أنّ حقّ الرهانة إذا مات المرتهن ینقسم حسب مالکیة الورّاث للعین المرهونة، و هذا القول هو الموافق للارتکاز العرفی، و أمّا ما ذکره فی ذیل کلامه من ثبوت القسمة فیما یحصل بإعمال هذا الحق أو اسقاطه فلا صلة له بالمقام، لأنّ الکلام فی انقسام الحق لا فی أحکام الفسخ، إذ لا شکّ أنّ الفسخ یؤدّی إلی ما ذکره.
و أمّا الوجه الثالث:
أی ثبوت الحق الواحد للمجموع، فهو خیرة الشیخ الأعظم و سیدنا الأستاذ- قدّس سرّهما- و أقصی ما عندهما فی اثباته، هو أنّ حقّ الخیار لا ینحلّ إلی حقوق ضرورة أنّه لم یکن للمورّث إلّا حقّ واحد متعلّق بالمبیع و لم یکن له إلّا فسخ الجمیع، أو امضاؤه، و هو بهذا الوصف ینتقل إلی الورثة، فلا تنحلّ إلی حقوق حسب الرءوس أو السهام[١].
یلاحظ علیه: أنّ کلامهما مشتمل علی أمرین:
إمّا الأمر الأوّل:
و هو الترکیز علی أنّه حقّ واحد لا یتعدّد، فهو کلام تام یبطل الوجه الأوّل لا الوجه الثانی، فإنّه علی الوجه الثانی أیضا حقّ واحد ینقسم إلی سهام حسب انقسام العین، فمجموع السهام لا یعدو أنّه حقّ واحد، و خیار فارد.
و أمّا الأمر الثانی:
و هو أنّ المورّث کان له امضاء الجمیع أو فسخه، و الحقّ بهذا الوصف ینتقل إلی الورثة، فیلاحظ علیه أنّ هذا الوصف لم یتغیّر، فهو باق بصورة أخری، و هی أنّه لو فسخ بعض الورثة دون بعض فلا ینفذ إلّا مع رضا
[١]- الخیارات: ٥/ ٢٦٢.