المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - أمور
تری[١].
ب: الظاهر من الأصحاب کون المشتری مخیّرا بین الرد و الإمساک،
و لا یجوز له أخذ الأرش خلافا للمنقول عن السرائر حیث أثبت الارش أیضا و خصّه الشیخ بما إذا کان الوصف وصف الصحّة لا وصف الکمال. و سیوافیک اتقان ما ذهب إلیه صاحب السرائر فی المقام عند البحث عن خیار العیب، و قد تقدم ما یفیدک سابقا و قلنا إنّ الثمن یوزّع علی الأعیان و أوصاف الصحّة و الکمال، و انّ التقسیط موافق للقاعدة، و الاجماع المنقول علی عدم الارش فی الأوصاف الکمالیة مخالف للسیرة العقلائیة و لم یرد ردع عنها.
ج: إنّ المرجع فی تشخیص الداخل فی الحقیقة، و الخارج عنها هو العرف،
فاختلاف الخل المتّخذ من التمر مع الخل المتّخذ من الزبیب إنّما هو فی الأوصاف، مثل اختلاف الدهن المتّخذ من الغنم و البقر، بخلاف لحومهما فالاختلاف هناک فی الجنس، هذا ما یذکرونه فی المقام.
نعم تظهر من الفقهاء فی باب الربا المعاوضی ضابطة أخری و هو تبعیة الفروع للأصول، و بما أنّ الأصول (التمر و الزبیب و الغنم و البقر) هناک متغایرة فالفروع محکومة بحکمها، فیجوز التفاضل عند المعاوضة بحجّة أنّهما من جنسین لا من جنس واحد. و علی تلک الضابطة تکون الأمور المذکورة متغایرة فی الجنس فی باب الربا و فی الوقت نفسه یحکمون علی الحنطة و الشعیر بأنّهما من جنس واحد.
[١]- فی صحیحة جمیل المتقدّمة «و لو نظر إلی تسع و تسعین قطعة ثمّ بقی منها قطعة لم یرها لکان له فیها الخیار»، و لکن القدر المتیقّن، هو وجود المغایرة بین المرئی و غیره، لا أنّ وجود الرؤیة سبب للخیار مطلقا و لو لم تکن مغایرة- مضافا- إلی کونه أمرا مستنکرا فی نظر العقلاء عند ما کانت الوحدة سائدة.