المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - الموضع الثالث فی مسقطاته
عمومیّة الحکم للجاهل و العالم:
ثمّ إنّه إذا کان التصرّف المغیّر مسقطا فهل هو مسقط مطلقا، سواء کان المتصرّف عالما بالموضوع (أن هذا الفرس مثلا هو المبیع الذی اشتراه أمس) أو جاهلا به و تصوّر أنّه هو ماله الذی تملّکه قبل شهور، و سواء کان عالما بالحکم و أنّه ذو خیار أو أنّ خیاره یسقط بالتصرّف أم لا؟
أو أنّ المسقط هو التصرّف الصادر من الملتفت إلی الموضوع و الحکم، فلا یسقط إذا کان جاهلا بالموضوع أو الحکم، ظاهر الروایات هو الأوّل، و إنّ التصرّف و احداث الحدث کاف فی ثبوت الخیار مطلقا، و لو خصصناه بالملتفت، یلزم حمل المطلقات علی المواضع القلیلة أو النادرة، فإنّ الجهل فی الأحکام سائد علی الناس خصوصا الجهل بخصوصیات المسقط.
و علی ما اخترنا، یکون مطلق التصرّف المغیّر مسقطا و ینطبق المختار علی القول السادس من الأقوال السبعة التی نقلها السید الطباطبائی کما لا یخفی.
تفسیر قوله: «فذلک رضا منه فلا شرط»:
قد ورد فی صحیحة علی بن رئاب عند تحدید المسقط، قوله- علیه السلام-: «فإن أحدث المشتری فیما اشتری حدثا قبل الثلاثة أیام، فذلک رضا منه، فلا شرط».
و هنا ثلاث جمل:
١- الجملة الشرطیة: «فإن أحدث فیما اشتری حدثا».
٢- الجملة الجزائیة: «فذلک رضا منه».
٣- الجملة التالیة: «فلا شرط».