تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢ - ٤٥٢ ـ إبراهيم بن عثمان بن محمد أبو القاسم ـ ويقال أبو مدين ، ويقال أبو إسحاق الكلبي الغزي
وأربعمائة ثم دخل [١] إلى خراسان وامتدح بها جماعة من رؤسائها وانتشر شعره هناك ، وكان مولده فيما بلغني في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. أنشدني أبو سعد السمعاني له من قصيدة :
| هوى يستلذّ كحكّ الجرب | وشوق يصيبك منه النّصب | |
| فذكرت [٢] مربعنا في دمشق | ومصطافنا بحوالي حلب | |
| وصحبة قوم إذا استنهضوا | فضرب السيوف لديهم ضرب [٣] |
أنشدني أبو الحسن علي بن يحيى بن خلوف الغزي ، أنشدني أبو القاسم الغزي لنفسه [٤] :
| قالوا تركت [٥] الشعر؟ قلت : ضرورة | باب الدّواعي والبواعث مغلق | |
| خلت الديار فلا كريم يرتجى | منه النّوال ولا مليح يعشق | |
| ومن العجائب أنه لا يشترى | ومع الكساد يخان فيه ويسرق [٦] |
أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن علي اللخمي الفقيه الميورقي بدمشق ، أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الغزي يرثي الشيخ الإمام أبا الحسن الطبري [٧] المعروف بالكيا الفقيه ارتجالا [٨] :
| هي الحوادث لا تبقي ولا تذر | ما للبريّة من محتومها وزر | |
| لو كان ينجي علوّ من بوائقها | لم تكسف الشّمس بل لم يكسف [٩] القمر |
[١] في وفيات الأعيان ١ / ٥٨ نقلا عن ابن عساكر : رحل.
[٢] في مختصر ابن منظور : تذكرت.
[٣] الضرب : العسل.
[٤] الأبيات في المختصر والوافي والوفيات.
[٥] في الوافي والوفيات : هجرت.
[٦] عجزه في الوافي والوفيات :
ويخان فيه مع الكساد ويسرق
[٧] اسمه علي بن محمد بن علي الطبري ، المعروف بالكيا الهراسي الفقيه الشافعي ، ترجمته في وفيات الأعيان ٣ / ٢٨٦ وبهامشها ثبت بمصادر أخرى ترجمت له.
[٨] القصيدة في وفيات الأعيان ٣ / ٢٩٠ في ترجمة الكياالهراسي نقلا عن ابن عساكر.
[٩] في المختصر والوفيات : لم يخسف.