تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٤ - ٥٧٨ ـ آدم نبي الله
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا شيبان ، عن قتادة قال : ابتلى الله آدم فأسكنه الجنة يأكل منها رغدا حيث شاء ، ونهاه عن شجرة واحدة أن يأكل منها ، وقدم إليه فيها فما زال به البلاء حتى وقع فيما نهي عنه ، فبدت له سوأته عند ذلك ، وكان لا يراها فأهبط من الجنة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشافعي ، أنا إسحاق بن الحسن ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن ابن عباس في قوله : (وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) قال : التين. وبه ، نا سفيان ، عن مجاهد : (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) قال : آدم والحية والشيطان [١].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، نا خيثمة بن سليمان ، نا محمد بن عبد الوهاب ـ أبو قرصافة بعسقلان ـ نا آدم بن أبي إياس ، نا شيبان ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله ٦ : «إن آدم كان رجلا أدم [٢] طوالا سحوقا كثير الشعر ، فلما أصاب الخطيئة بدت عورته انطلق هاربا فأخذت شجرة من شجر الجنة برأسه فقال : أرسلني [٣] ، فقالت له : لست مرسلتك ، فناداه ربّه عزوجل : يا آدم أمني تفر؟ قال : لا يا رب ، ولكن استحييتك» [٢٠٢٩].
أخبرنا أبو الحسن الفقيه ، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري السلميون قالوا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر الخرائطي ، أنا أبو حفص عمر بن مدرك ، أنا سهل بن عثمان أبو مسعود العسكري ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، نا محمد بن إسحاق ، عن الحسن بن ذكوان ، عن الحسن البصري ، عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله ٦ : «إن أباكم آدم ـ ٧ ـ كان كالنخلة السّحوق ستّين ذراعا كثير الشعر ، موارى العورة ، فلما أصاب الخطيئة في الجنّة بدت له سوأته فخرج من الجنة ، قال : فلقيته شجرة فأخذت بناصيته ،
__________________
[١] كذا بالأصل وم وزيد في الطبري ١ / ١١٢ نقلا عن مجاهد : وحواء.
[٢] سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه وبجانبها كلمة : صح.
[٣] كذا بالأصل. وفي م : «أرسليني» وهو الصواب.