تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢١ - ٥٧٨ ـ آدم نبي الله
البزاني [١] ، أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد [٢] بن عبد الوهاب السلمي [٣] ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر الزهري ، نا عمّي عبد الرّحمن [٤] بن عمر رستة [٥] ، نا أبو عاصم ، نا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : لما أهبط الله آدم من الجنة كان رأسه في السماء ورجليه في الأرض فوضع يده على رأسه فطأطأه سبعين باعا ، فقال : يا ربّ ما لي لا أسمع صوت الملائكة قال : خطيئتك ، وقال إن لي بيتا فاذهب فطف به واذكرني حوله نحو ما رأيت الملائكة يصنعون حول العرش ، قال : فأقبل آدم يتخطى الأرض موضع كل قدم قرية وما بينهما مفازة حتى أتى مكة فرفع البيت.
قال : ونا عمي ، نا عبد الأعلى ، نا هشام بن حسان ، عن سوّار صهر [٦] عطاء ، عن عطاء [٧] : أن آدم لما أهبط إلى الأرض كانت قدماه في الأرض ورأسه في السماء ، وكان يسمع تسبيح الملائكة وأصواتهم ، وكانت الملائكة تهابه فشكت ذلك إلى ربها فقيل له : ـ يعني تواضع ـ فلما فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم شكى ذلك لربه عزوجل فقيل له : خطيئتك فعلت بك ذاك ، غير أني سأهبط معك بيتا تحفّ حوله فطف كما رأيت الملائكة تطوف حول العرش ، فكانت موضع كل قدم قرية ، وما بينهما مفازة ، فأتاه فطاف وصلّى عنده فلم يزل كذلك حتى كان زمن الطوفان حين غرّق الله قوم نوح فرفع البيت حتى بوّأه الله عزوجل لإبراهيم فوضعه على أساسه [٨].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أحمد بن محمد بن النّقّور ، أنا محمد بن العباس المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد بن جالينوس ح.
[١] ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى بزان وهي قرية من قرى أصبهان. وترجم له باسم : المطهر بن عبد الواحد البزاني.
[٢] سقطت اللفظة من عامود نسبه في الأنساب (البزاني).
[٣] في الأنساب (البزاني) : الأصبهاني.
[٤] ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٢٤٢ (٨٧).
[٥] ضبطت عن التبصير ٢ / ٦٠٣.
[٦] في الطبري ١ / ١٢٣ ختن عطاء. وهو سوار بن داود المزني أبو حمزة الصيرفي البصري ، ترجمته في تهذيب التهذيب ٢ / ٤٥٢.
[٧] هو عطاء بن أبي رباح ترجمته في سير الأعلام ٥ / ٧٨.
[٨] الخبر في تاريخ الطبري ١ / ١٢٣ باختلاف بعض ألفاظه.