تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤ - ٥٣٥ ـ إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ابن يقظة القرشي المخزومي
| فروح أبا تجراة من يك أهله | بمكة يرحل وهو للظل آلف |
فقال له : لتعلمنّ أن مودة أبي فائد قد نفعتك اليوم ، ففرض [له][١] ولأهل بيته ، لم يسم ابن هشام في هذه الحكاية وقد ولي المدينة لهشام بن عبد الملك إبراهيم هذا وأخوه محمد بن هشام ، ودار مروان دار الإمارة بالمدينة ، فالله أعلم أيهما هو.
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ فيما قرأ عليّ أسناده ، وأذن لي في روايته ، وناولني إياه ـ أنا أبو علي الجازري ، أنا المعافى بن زكريا [٢] ، نا أحمد بن العباس العسكري ، نا عبد الله بن أبي سعد ، نا محمد بن الحسن الأنصاري ، نا عبد العزيز بن محمد المخزومي ، قال : كتب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزومي وكان عامله على الحجاز : أما بعد ، فإن أمير المؤمنين قد قلّد ما كان ولّاك من الحجاز خالد بن عبد الملك ، وأن أمير المؤمنين لم يعزلك حتى كنت وإياه كما قال القطامي [٣] :
| أمور ما يدبرها حكيم | بل نهيّ وهيّب ما استطاعا | |
| ولكن الأديم إذا تفرى بل | ى وتعيّنا [٤] غلب الصناعا |
وإنّي والله ما عزلتك حتى لم يبق من أديمك شيء أتمسّك به.
فلما ورد كتابه على إبراهيم تغيّر وجهه وقال : (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)[٥] أصبحت اليوم واليا وأنا الساعة سوقة ؛ فقام رجل من بني أسد بن خزيمة فقال :
| فإن تكن الإمارة عنك زاحت [٦] | فإنك للهشام وللوليد | |
| وقد مرّ الذي أصبحت فيه | على مروان ثم على سعيد |
قال : فسرّي عنه ، وأحسن جائزة الأسدي.
[١] زيادة لازمة.
[٢] الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٣ / ٢٩٥.
[٣] ديوان القطامي ص ٣٤.
[٤] غير منقوطة بالأصل ، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٤ / ١٧٦ وفي الجليس الصالح : وتعيّبا.
[٥] سورة البقرة ، الآية : ١٥٦.
[٦] الجليس الصالح : راحت.