تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ٥٣٥ ـ إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ابن يقظة القرشي المخزومي
ذلك عليه وكرهه فتناولها الفضل بن سلمان وكان على حرسه وناوله إيّاها وقال :
| فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى | كما قرّ عينا بالإياب المسافر |
رواها ثعلب عن الزّبير بن بكار ، عن رجل ، عن محمد بن مسلمة ، عن إبراهيم بن الفضل بن سالم بدل سلمان.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار ، حدثني محمد بن الحسن قال [١] : أذن إبراهيم بن هشام أذنا عاما فدخل عليه النصيب فأنشده مديحا له فقال إبراهيم : ما هذا بشيء ؛ أين هذا من قول أبي دهبل لصاحبنا ابن الأزرق [حيث يقول :][٢]
| إن تغد من منقلي [٣] نخلان [٤] مرتحلا | يبن [٥] من اليمن المعروف والجود |
قال : فغضب النّصيب فخلع عمامته وطرحها وبرك عليها بين يديه ثم قال : فإن تأتوننا برجل مثل ابن الأزرق نأتكم بمديح أجود من مديح أبي دهبل [٦].
أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد العكبري ، أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطّيّوري ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي ، أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد الخلّال ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي حدثني أحمد بن المعدّل ، نا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير ، عن عم أبيه عامر بن عبد الله بن الزبير ، وكان رجلا معروفا بالاجتهاد وكثرة الدعاء ، قال : كان عامر بن عبد الله موجها إلى القبلة بعد صلاة العصر يدعو ، وكان
[١] الخبر في الأغاني ١ / ٣٦٢.
[٢] الزيادة عن الأغاني.
[٣] منقلي مثنى منقل ، وهو الطريق في الجبل (اللسان).
[٤] نخلان : من نواحي اليمن ، معجم البلدان واستشهد بالبيت.
[٥] في الأغاني : يرحل.
[٦] بعدها في الأغاني : إن المديح والله إنما يكون على قدر الرجال. فأطرق ابن هشام ، وعجبوا من إقدام نصيب عليه ، ومن حلم ابن هشام وهو غير حليم.