تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٨ - ٥٠٧ ـ إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام
| ورث المكارم كلها | وعلا على كل البشر | |
| ضخم الدسيعة ماجد | يعطي الجزيل بلا كدر |
قال وقدم إبراهيم الإمام المدينة فأتاه قوم من العرب فسألوه أن يرفدهم في حمالة يحملوها فسألهم عما بقي عليهم فأعطاهم ذلك ، فقلت : بأبي وأمي يا أبا إسحاق أنت كما قال الأعشى :
| يرى البخل مرا والعطاء كأنما | يلذّ به عذبا من الماء باردا | |
| وأحلم من قيس وأمضى من الذي | بذي الغيل من خفان يصبح حاردا |
فقال يا أخا الأنصار لسنا نفعل ما ترى من سعة ولكن ولد أبي لا يحسنون إلّا ما ترى وتمثل بقول لبيد :
| وبنو الديان لا يأتون لا | وعلى ألسنهم خفت نعم | |
| زينت أحلامهم أحسابهم | وكذاك الحلم زين للكرم |
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين الغسّاني ، عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن عبد الله بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمد بن جرير [١] : حدثني أحمد بن زهير ، نا عبد الوهاب بن إبراهيم بن خالد ، نا أبو هاشم مخلّد بن محمد بن صالح ، قال : قدم مروان بن محمد الرّقّة حين قدمها متوجها إلى الضّحاك بسعيد بن هشام بن عبد الملك وابنيه عثمان ومروان ، وهم في وثاقهم معه ، فسرّحهم [٢] إلى حبسه [٣] بحرّان ، فحبسهم في حبسها ومعهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز والعباس بن الوليد ، وأبو محمد السّفيانيّ وكان يقال له البيطار [٤] ـ فهلك في السجن في حرّان منهم في وباء وقع بحرّان : العباس بن الوليد وإبراهيم بن محمد وعبد الله بن عمر.
[١] تاريخ الطبري ٧ / ٤٢٦.
[٢] الطبري : فسرح بهم.
[٣] الطبري : خليفته.
[٤] عن الطبري وبالأصل «البيكار».