تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٦ - ٤٩٧ ـ إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس ابن عبد المطّلب ، أبو إسحاق ، المعروف بابن شكلة الهاشمي
عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد ح.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، وعلي بن المسلّم الفقيهان قالا : أنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد السّامري ، نا العباس بن الفضل الرّبعي ، قال : كتب طاهر بن الحسين إلى إبراهيم بن المهدي في الأخذ بالحزم ، وإبراهيم في ناحية المخلوع ، وطاهر يحاربه [١] :
حفظك الله وعافاك الله ، أما بعد فإنه كان عزيزا عليّ أن أكتب إلى أحد من أهل بيت الخلافة بغير التأمير [٢] ، إلّا أني حدّثت عنك وتوهمت عليك أنّك مائل بالرأي والهوى إلى الناكث المخلوع ، فإن كان ما بلغني حقا فقليل ما كتبت به إليك وكتب في آخر الكتاب :
| ركوبك الهول ما لم تلق [٣] فرصته | جهل ورأيك بالإقحام تغرير | |
| أعظم بدنيا ينال [٤] المخطئون بها | حظ المصيبين والمغرور مغرور | |
| ازرع [٥] صوابا وحبل الحزم موترة | فلن يذمّ لأهل الحزم تدبير | |
| فإن ظفرت مصيبا أو هلكت به | فأنت عند ذوي الألباب معذور | |
| وإن ظفرت على جهل وفزت به | قالوا : جهول أعانته المقادير |
كذا رواها الخرائطي هاهنا ورواها في موضع آخر بإسناد آخر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، وعلي بن المسلم الفقيهان ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة السّلمي قالوا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا العباس بن عبد الله التّرقفي ، نا إسحاق بن الفضل الهاشمي ، أو غيره ، قال : كتب طاهر بن الحسين إلى إبراهيم بن المهدي وهو يحاربه في ترك التقحّم والأخذ بالحزم وإبراهيم في طاعة محمد بن زبيدة.
[١] الخبر والكتاب في العقد الفريد ٤ / ٢٤١ ومختصر ابن منظور ٤ / ١٣١.
[٢] العقد الفريد : بغير كلام الإمرة وسلامها.
[٣] العقد الفريد : تلف.
[٤] في العقد الفريد : أهون بدنيا يصيب ...
[٥] صدره في العقد الفريد :
فازرع صوابا وخذ بالحزم حيطته