تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٣ - ٤٩١ ـ إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة ابن بدر أبو إسحاق الفزاري
جنّاد ـ يقول : لما مات أبو إسحاق الفزاري بكى [١] عطاء ثم قال ما دخل على أهل الإسلام من موت أحد ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق.
قال عطاء : وقدم رجل المصّيصة فجعل يذكر القدر فبعث إليه أبو إسحاق ارحل عنا.
قال : ونا أبو نعيم [٢] ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا محمد بن إسحاق ، قال : سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول : سمعت أبا أسامة يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول رأيت رسول الله ٦ في المنام وإلى جنبه فرجة ، فذهبت لأجلس فقال : هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري ، فقلت لأبي أسامة : أيهما أفضل؟ فقال : كان فضيل رجل نفسه وكان أبو إسحاق رجل عامة.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي ، نا علي بن إسحاق بن عيسى ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا أبو أسامة : قال سمعت فضيل بن عياض يقول : رأيت رسول الله ٦ في المنام وإلى جنبه فرجة فذهبت لأجلس فقال : هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري [٣].
ذكر أبو بكر محمد بن بركة بن إبراهيم اليحصبي ، نا يوسف بن سعيد بن مسلم ، نا داود بن معاذ بن أخت مخلد بن الحسين ، عن مخلد بن الحسين ، قال : غزونا مع عبد الملك بن صالح الهاشمي فأقبلنا [٤] من غزونا فمرّ بنا أبو إسحاق الفزاري فأسرع ولم يسلّم ، فالتفت إليّ عبد الملك مغضبا ، فقال لي : يا مخلد مرّ بنا أبو إسحاق فأسرع ولم يسلّم ، فقلت له : أعزّ الله الأمير لم يرك ، فردها ثانية ـ وتبين لي فيه الغضب ـ فقلت : أعزّ الله الأمير أتأذن لي أن أحدثك رؤيا رأيتها له؟ قال : حدّث ، قال : رأيت كأن القيامة قد قامت والناس في ظلمة ، في حيرة ، يترددون فيها فنادى مناد من السماء : أيها الناس اقتدوا بأبي إسحاق الفزاري فإنه على الطريق ، فغدوت إليه فأعلمته فقال لي : يا مخلد لا تحدّث بهذا وأنا حيّ ولو لا غضبك أيها الأمير ما حدثتك والله تعالى أعلم.
[١] في حلية الأولياء : شكا.
[٢] حلية الأولياء ٨ / ٢٥٤ وسير أعلام النبلاء ٨ / ٥٤٣.
[٣] سير أعلام النبلاء ٨ / ٥٤٢ وتذكرة الحفاظ ١ / ٢٧٤.
[٤] بالأصل «فقبلنا» والمثبت عن مختصر ابن منظور ٤ / ١١٦.