تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٤ - ٤٩١ ـ إبراهيم بن محمد بن أبي حصن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة ابن بدر أبو إسحاق الفزاري
لهذه الأمة من ينظر لها ويختار لها ما اخترت لها غيرك ، يعني الأوزاعي. قال : وقلت أنا في نفسي لو خيرت لهذه الأمة من ينظر لها ويختار ، ما اخترت لها غيرك يعني أبا إسحاق الفزاري.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم قال : سمعت عبيدا ـ يعني ابن جناد ـ قال : سمعت محمد بن يوسف الأصبهاني يقول : حدّث الأوزاعي بحديث فقال رجل : من حدّثك يا أبا عمرو؟ قال : حدثني به الصادق المصدوق أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري.
قرأنا على أبي عبد الله بن البنّا عن أبي تمام ، علي بن محمد بن الحسن ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أبو الطّيّب محمد بن القاسم الكوكبي ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثني بعض أصحابنا قال : قال أبو صالح ـ يعني محبوب بن موسى الفراء ـ سألت ابن عيينة قلت : حديثا سمعت أبا إسحاق رواه عنك ، أحببت أن أسمعه منك ، فغضب عليّ وانتهرني ، وقال : لا يقنعك أن تسمعه من أبي إسحاق؟ والله ما رأيت أحدا أقدّمه على أبي إسحاق.
وقال أبو صالح : وسمعت علي بن بكّار يقول : لقيت الرجال الذين لقيهم أبو إسحاق : ابن عون وغيره ، والله ما رأيت فيهم أفقه منه [١].
قال أبو صالح : وسمعت الفزاري غير مرة يقول : إن من الناس من يحسن الثناء عليه وما يساوي عند الله جناح بعوضة [٢].
قال أبو صالح : قال عطاء الخفّاف : كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب : اكتب إليه وابدأ به ، فإنه والله خير مني [٣].
قال : وكنت عند الثوري فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق ، فقال للكاتب : اكتب وابدأ به فإنه والله خير مني.
[١] سير أعلام النبلاء ٨ / ٥٤٢ وتذكرة الحفاظ ١ / ٢٧٤.
[٢] مختصر ابن منظور ٤ / ١١٤ وحلية الأولياء ٨ / ٢٥٥ وفيها «من يحب» بدل «من يحسن».
[٣] سير أعلام النبلاء ٨ / ٥٤٢ تذكرة الحفاظ ١ / ٢٧٣ ومختصر ابن منظور ٤ / ١١٤ وتهذيب التهذيب ١ / ٩٩.