تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٨ - ٤٧٩ ـ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصرآباذي
بك؟ فقال : عوتبت عتاب الأشراف ثم نوديت يا أبا القاسم : بعد الاتصال انفصال؟ فقلت : لا يا ذا الجلال ، فما وضعت في اللحد حتى لحقت بالأحد.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن قال : سمعت أبا القاسم النصرآباذي يقول : مراعاة الأوقات من علامات التيقظ.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبي [١] ، أنا محمد بن الحسين ، قال : سمعت النصرآباذي يقول : أنت متردّد بين صفات الفعل ، وصفات الذّات ، وكلاهما صفته [تعالى][٢] على الحقيقة ، فإذا هيّمك في مقام التفرقة قرّبك [٣] بصفات فعله ، وإذا بلّغك مقام الجمع ، قرّبك [٤] بصفات ذاته.
قال أبي أبو القاسم القشيري : وأبو القاسم النصرآباذي شيخ وقته.
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ـ كتابة ـ أنا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، قال : سمعت أبا القاسم النصرآباذي يقول : التقوى مثال الحق قال الله تعالى : (لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ)[٥].
قال : وسمعته يقول : لمراعاة الأوقات من علامات التيقظ.
قال : وسمعته يقول : مواجيد الأرواح تظهر بركتها على الأسرار ، ومواجيد القلوب تظهر بركتها على الأبدان [٦].
وسمعته يقول : الراحة ظرف مملوء من العتاب.
وسمعته يقول : سر سلم من رعونة البشرية سرّ رباني.
وقال : جزية من الحقّ تربي على أعمال الثقلين.
[١] الرسالة القشيرية ص ٤٥ ومختصر ابن منظور.
[٢] زيادة عن الرسالة القشيرية.
[٣] في الرسالة القشيرية : قرنك.
[٤] في الرسالة القشيرية : قرنك.
[٥] سورة الحج ، الآية : ٣٧.
[٦] مختصر ابن منظور ٤ / ١٠٧.