تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٣ - ٣٩٦٨ ـ عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو المطرف الأموي الهشامي المعروف بالداخل
| ونلبس اليلامق [١] | إن تقبلوا نعانق | |
| أو تدبروا نفارق | فراق غير وامق |
ومن النمارق قول ذي الرمّة [٢] :
| كان فؤادي قلب جاني مخوفة | على النّفس إن تكسين [٣] وشي النمارق |
قال القاضي : وفي تسمية الوسادة مرفقة [٤] وجهان أحدهما : انه من الرفق والارتفاق بالشيء والانتفاع من مرافق الدار والأثاث ، قال الله عز ذكره : (وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً)[٥] وقرئ : مرفقا ، وقالوا : قد ارتفق فلان بمال فلان وأرفقه صاحبه ، وجاء في مرفق اليد : مرفق ، ومرفق أيضا ، والوجه الآخر أن يكون من مرفق اليد لأنه يتكئ به على الوسادة ، فكسر كما تكسر الأدوات مثل مقطع ومخرز ومخيط قال أمية بن أبي الصلت يخاطب سيف بن ذي يزن لما ظفر بالحبشة وأجلاهم عن اليمن [٦] :
| فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا | في رأس غمدان دارا منك محلالا |
وقيل لها وسادة لتوسدها ، وقال الأعشى [٧] :
| إن كنت لا تشفين غلّة عاشق | كلف [٨] بحبّك يا جبيرة صادي | |
| فانهي خيالك أن يزور فإنه | في كلّ منزلة يعود وسادي |
وقال الأسود بن يعفر [٩] :
| نام الخليّ وما أحسّ رقادي | والهمّ محتضر لديّ وسادي |
وقد يقال في الوسادة إسادة فتبدل الواو همزة استثقالا لابتداء الكلمة بها كما قالوا : إشاح ، ووشاح ، ووجوه ملاح وأجوه ، وحكي عن العرب سماعا : ما أحسن هذه الأجوه [١٠]
[١] يلامق جمع يلمق وهو القباء ، فالعرب تسميه يلمق. (اللسان).
[٢] ديوان ذي الرمة ص ٤٠٤.
[٣] في الديوان : إذ يكسون.
[٤] بالأصل : نمرقة ، والمثبت عن م والجليس الصالح.
[٥] سورة الكهف ، الآية : ١٦ وعن التنزيل العزيز : (وَيُهَيِّئْ) وكان بالأصل وم : «ويجعل» وفي الجليس الصالح أيضا : ويهيئ.
[٦] ديوان أمية بن أبي الصلت ص ٤٥٨.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٥٠.
[٨] الديوان : صبّ.
[٩] من قصيدة مفضلية ، المفضلية ٤٤ ص ٢١٦ البيت الأول.
[١٠] الأصل : «الوجوه» والمثبت عن م والجليس الصالح.