تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٦ - ٣٩٢٥ ـ عبد الرحمن بن أبي قسيمة ويقال ابن أبي قسيم الحجري
٣٩٢٥ ـ عبد الرّحمن بن أبي قسيمة
ـ ويقال ابن أبي قسيم ـ الحجري [١]
من أهل دمشق.
روى عن واثلة [٢] بن الأسقع.
روى عنه عمر بن الدّرفس الغسّاني.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا : أنا عبد الدائم بن القاسم [٣] ، أنا عبد الوهاب بن الحسن [٤] ، نا محمّد بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا عمر بن الدّرفس الدمشقي ، حدثني عبد الرّحمن بن أبي قسيمة ، عن واثلة بن الأسقع الليثي أنه حدّثه ، قال :
كنت في محرس يقال له : الصفة ، وهم عشرون رجلا ، فأصابنا جوع ، وكنت أحدث أصحابي سنّا [٥] ، فبعثوني إلى رسول الله ٦ أشكو جوعهم ، فالتفت في بيته فقال : «هل من شيء؟» قالوا : نعم ، هاهنا كسرة ـ أو كسر ـ وشيء من لبن ، قال : «ائتوني به» ، ففتّ الكسر فتّا دقيقا ، ثم صبّ عليه اللبن ، ثم جبله بيده حتى جعله كالثريد ، ثم قال لي : «يا أبا واثلة ادع لي عشرة من أصحابك ، وخلّف عشرة» ، ففعلت ، فقال : «اجلسوا بسم الله» ، فجلسوا ، وأخذ رسول الله ٦ برأس الثريد فقال : «كلوا بسم الله من جوانبها ، واعفوا رأسها فإنّ البركة تأتيها من فوقها ، وإنها تمدّ» قال : فرأيتهم يأكلون ويتخلّلون أصابعه شبعا ، فلما انتهوا قال لهم : «انصرفوا إلى أماكنكم [٦] وابعثوا أصحابكم» فانصرفوا ، فقمت متعجبا لما رأيت ، فأقبل على العشرة وأمرهم مثل الذي كان أمر به أصحابهم ، وقال لهم مثل الذي قال لهم ، فأكلوا منها حتى تملوا شبعا ، وحتى انتهوا ، وإنّ فيها لفضلة [٧٢١٤].
رواه أحمد بن يوسف البغدادي عن هشام نحوه.
[١] ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ١١ / ٣٤٢ وتهذيب التهذيب ٣ / ٤١٠ وميزان الاعتدال ٢ / ٥٨٢ وتقريب التهذيب ١ / ٤٩٥ وقسيمة بالتصغير.
والحجري : بفتح المهملة وسكون الجيم كما في تقريب التهذيب.
[٢] في م : وائلة.
[٣] في م : بن أبي القاسم.
[٤] الأصل : الحسين ، تصحيف ، والمثبت عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٥٧.
[٥] تقرأ بالأصل وم : «شيئا» وما أثبت يوافق الرواية التالية.
[٦] في م : مكانكم.