تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨ - ٣٨٥٥ ـ عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عثمان ابن أبي بكر الصديق التيمي
توفي عبد الرّحمن بن أبي بكر في مقيل قاله على غير وصية ، قال : فأعتقت عائشة رقيقا من رقيقه رجاء أن ينفعه الله به [١].
قال [٢] : وأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، حدثنا الحسين [٣] بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٤] ، أنا وكيع بن الجراح ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد.
إن أخا لعائشة نزل منزلا ، فمات فجأة ، فأعتقت عنه عائشة رقيقا من بلاده ، ترجو أن ينفعه الله بذلك بعد موته.
قال : وأنا ابن سعد ، أنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي ، نا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة.
أن عبد الرّحمن بن أبي بكر توفي بالحبشي على رأس أميال من مكة ، فنقله ابن صفوان إلى مكة ، فبلغ ذلك عائشة ، فقالت : ما آسى من أمره إلّا على خصلتين : إنه لم يعالج ، ولم يدفن حيث مات.
قال نافع : وكان مات فجأة.
قال : وأنا ابن سعد ، أنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني الأعشى عن سليمان بن بلال ، عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أمّه.
أن امرأة دخلت بيت عائشة فصلّت عند بيت النبي ٦ وهي صحيحة ، فسجدت ولم ترفع رأسها حتى ماتت ، فقالت عائشة : الحمد لله الذي يحيي ويميت ، إنّ في هذه لعبرة لي في عبد الرحمن بن أبي بكر ، رقد في مقيل له قاله فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات ، فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شرّ أو عجّل عليه ، فدفن وهو حيّ فرأت أنه عبرة لها ، وذهب ما كان في نفسها من ذلك.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، وأبو المواهب أحمد بن محمّد الوراق ، قالا : أنا أبو
[١] الخبر في تهذيب الكمال ١١ / ١٢٤ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.
[٢] القائل : الحسن بن علي ، أبو محمد الجوهري.
[٣] الأصل : الحسن ، تصحيف ، والصواب عن م ، والسند معروف.
[٤] الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لا بن سعد.