تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤ - ٣٨٥٥ ـ عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عثمان ابن أبي بكر الصديق التيمي
| وأنّى تلاقيها [١] ، بلى ، ولعلّها | إن الناس حجّوا قابلا أن توافيا [٢] |
قال : فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام ، قال لصاحب الجيش : إن ظفرت بليلى بنت الجودي عنوة ، فادفعها إلى عبد الرّحمن بن أبي بكر ، فظفر بها ، فدفعها إلى عبد الرّحمن ، وأعجب بها ، وآثرها على نسائه ، حتى شكونه إلى عائشة ، فعاتبته على ذلك ، فقال : والله كأني أرشف بأنيابها حبّ الرمّان ، فأصابها وجع سقط له قوها ، فجفاها حتى شكته إلى عائشة ، فقالت له عائشة : يا عبد الرّحمن لقد أحببت ليلى فأفرطت ، وأبغضتها فأفرطت ، فإمّا أن تنصفها وإما أن تجهزها إلى أهلها ، فجهزها إلى أهلها.
قال : ونا الزبير ، حدّثني عبد الله بن نافع الصائغ ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه.
أن عمر بن الخطاب نفل عبد الرّحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي حين فتح دمشق وكانت ابنة ملك دمشق [٣].
قال الزبير : وأنشدني عمّي مصعب لعبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق شعره فيها :
| سعيدة حبها عرض الثواء | ومن يعجل فرحلتنا الغداء | |
| يجاورنا نلب [٤] مني ويعدوا | عن الذم المحارم والعداء | |
| وقالت يا ابن عم استحي مني | ولا بقيا إذا ذهب الحياء | |
| وقالت قد قليتك فاجتنبني | وسرّ قرينة الرجل العلاء | |
| علام قليتني أحددت سفرا | وخرق لحمك الأسل الطماء |
ووجدتها بخطّ الضحاك بن عثمان الحزامي [٥].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد [٦] أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشّرقي ، نا محمّد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرّزّاق ، عن معمر [٧] ، عن الزهري ، عن ابن المسيّب.
[١] في الأغاني : وكيف يلاقيها.
[٢] الأغاني : تلاقيا.
[٣] تهذيب الكمال ١١ / ١٢٣.
[٤] كذا بالأصل وم.
[٥] الأصل : الحرامي ، تحريف والصواب عن م.
[٦] «أنا أبو حامد» مكرر بالأصل.
[٧] من هذا الطريق في تهذيب الكمال ١١ / ١٢٤ والإصابة ٢ / ٤٠٨.