تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ٣٩١١ ـ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد القرشي الزهري
الحسن بن إبراهيم ، نا عبد الواحد بن محمّد بن شاه ، نا أبو روق ، نا بشر بن آدم بن بنت أزهر السمان ، نا أبو عامر العقدي ، عن عروة بن ثابت ، عن الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، قال :
أغمي على عبد الرّحمن بن عوف ، فظن أهله أنه قد مات ، فأفاق ، فقال : إنه أتاني ملكان فقعدا عند رأسي ، فقال أحدهما لصاحبه : خذه ، أو كلمة نحوها ، فقال له صاحبه : مه ، فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمّه.
أخبرناه عاليا أبو نصر بن رضوان ، وأبو علي بن السبط ، وأبو غالب بن البنّا ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا محمّد بن يونس بن موسى ، نا أبو عامر العقدي ، نا عروة بن ثابت ، عن الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قال :
أغمي على عبد الرّحمن ، ثم أفاق ، فقال : إنّه أتاني ملكان فظّان ، غليظان ، فقالا : انطلق بنا نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فلقيهما ملك ، فقال : إلى أين تذهبان به؟ فقالا : نحاكمه إلى العزيز الأمين ، فقال : خلّيا عنه ، فإنه ممن سبقت له السعادة وهو في بطن أمّه.
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم ، نا سليمان بن أحمد ، نا أبو زرعة.
ح وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد بن الحسن بن محمّد ، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد الله ، أنا أبو حامد بن الشّرقي ، نا محمّد بن يحيى الذهلي.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن كامل القاضي ، نا محمّد بن الهيثم.
قالوا : أنا أبو اليمن ، أنا شعيب ، عن الزهري ، حدثني إبراهيم بن عوف :
أنه غشي على عبد الرّحمن بن عوف في وجع ، ظنوا أنه قد فاضت نفسه فيها ، حتى قاموا من عنده ، وجلّلوه ثوبا ، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة ، فلبثوا ساعة وهو في غشيته ، ثم أفاق ، فكان أوّل ما تكلم به أن كبّر ، فكبّر أهل البيت ومن يليهم ، ثم قال لهم : غشي علي آنفا؟ قالوا : نعم ، فقال : صدقتم ، إنه انطلق بي في غشيتي رجلان : أجد [١] فيهما شدة وفظاظة وغلظا ، فقالا : انطلق
[١] بالأصل : «أحدهما» وفوقها ضبة إشارة إلى أنها خطأ ، والمثبت عن م.