تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٢ - ٣٩١٥ ـ عبد الرحمن بن غنم بن كرير ويقال غنم بن هاني بن ربيعة ابن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن حنبل بن جماهر ابن أدغم بن الأشعر الأشعري
أنه أتاه جبريل في صورة لم يعرفوه [١] فيها حتى وضع يده على ركبتي رسول الله ٦ ، فقال : يا رسول الله ما الإسلام؟ قال : «الإسلام أن تسلم وجهك لله ، وتشهد أن لا إله إلّا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة» ، قال : فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال : «نعم» ، قال : صدقت ، قال : فما الإيمان يا رسول الله؟ قال : «الإيمان أن تؤمن بالله ، واليوم الآخر ، والملائكة ، والكتاب ، والنبيين ، وبالموت والحياة بعد الموت ، والحساب ، والميزان ، والجنّة ، والنار ، والقدر كله خيره وشره» ، قال : فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال : «نعم» ، قال : صدقت ، قال : فما الإحسان يا رسول الله؟ قال : «تخشى الله كأنك تراه ، فإنّك إلّا تك [٢] تراه فإنه يراك» ، قال : وإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال : «نعم» ، قال : صدقت ، قال : فمتى الساعة يا رسول الله؟ قال : «سبحان الله ، سبحان الله خمس من الغيب لا يعلمهن إلّا الله ، ما المسئول عنهن بأعلم بهن من السائل ، (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ)[٣] وإن شئت أخبرتك بعلم ما قبلها : إذا ولدت الأمة ربّتها ، وتطاول أهل البناء ، ورأيت الحفاة العالة على رقاب الناس» ، قال : ومن هم يا رسول الله؟ قال : «عريب» ، ثم ولّى الرجل ، فقال رسول الله ٦ : «أين السائل؟» ، قال : ما رأينا طريقه منفذا ، قال : «ذاكم [٤] جبريل يعلّمكم دينكم ، وما جاءني قطّ إلّا عرفته إلّا اليوم» [٧٢٠٤].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أبو جعفر محمّد بن عمرو [٥] الرزاز [٦] ، نا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل الترمذي ، نا محمّد بن عبيد بن ميمون أبو عبيد المديني ، نا محمّد بن سلمة ، عن محمّد بن إسحاق ، عن عبد الرّحمن بن الحارث ، قال : حدّثت عن عبد الرّحمن بن صباب الأشعري ، عن عبد الرّحمن بن غنم ـ وكانت له صحبة ـ قال :
[١] كذا بالأصل وم ، وفي الكنز : لم يعرفه.
[٢] في م : لم تكن.
[٣] سورة لقمان ، الآية : ٣٤.
[٤] في م : ذلكم.
[٥] الأصل : «عمر» تصحيف ، والمثبت عن م ، انظر الحاشية التالية.
[٦] الأصل : «الررى» وتقرأ في م : «الرزي» وكلاهما تصحيف والصواب ما أثبت ، انظر تهذيب الكمال ١٦ / ١٢٠ ترجمة محمد بن إسماعيل الترمذي.
وانظر ترجمة أبي جعفر ، في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٨٥ وتاريخ بغداد ٣ / ١٣٢.
والرزاز اسم لمن يبيع الرز.