تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٤ - ٣٩١١ ـ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد القرشي الزهري
المحاسن أسعد بن علي ، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين ، قالوا : أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفر ، أنا عبد الله بن أحمد بن حموية [١] ، نا إبراهيم بن خزيم [٢] ، نا عبد بن حميد ، نا يحيى بن إسحاق ، نا عمارة بن زاذان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك [٣] :
أن عبد الرّحمن بن عوف لما أسلم [٤] آخى رسول الله ٦ بينه وبين عثمان بن عفان [٥] ، فقال له : إنّ لي حائطين فاختر أيّ حائطيّ شئت ، قال : بارك الله في حائطيك ، ما لهذا أسلمت دلّني على السوق ، قال : فدلّه فكان يشتري السّمينة والأقيطة والإهاب فجمع ، فتزوج فأتى النبي ٦ وعليه ردع [٦] من صفرة فقال : مهيم قال : تزوّجت ، فقال : «بارك الله لك أولم ولو بشاة» ، قال : فكثر ماله حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البر وتحمل الدقيق والطعام قال : فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجّة ، فقالت عائشة : ما هذه الرّجّة؟ فقيل لها : عير قدمت لعبد الرّحمن بن عوف ، سبعمائة راحلة تحمل البر والدقيق والطعام فقالت عائشة : سمعت النبي ٦ يقول : «وعبد الرّحمن لا يدخل الجنّة إلّا حبوا» ، فلما بلغ ذلك قال : يا أمه ، إنّي أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها [٧] وأقتابها في سبيل الله [٧١٦٢].
رواه أحمد بن حنبل [٨] ، عن عبد الصمد بن حسان ، عن عمارة وقال هذا حديث منكر.
كذا قال ، والمحفوظ أن الذي قال لعبد الرّحمن ذلك سعد بن الربيع.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا
[١] الأصل : حيويه ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٩٢.
[٢] الأصل : خريم ، والتصويب عن سير أعلام النبلاء.
[٣] الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٧٥ ـ ٧٦ وانظر تخريجه فيه.
[٤] كذا بالأصل وفوقها ضبة ، تنبيها إلى أن المصنف وجدها هكذا ، وفي سير أعلام النبلاء : هاجر.
[٥] بعدها عقب الذهبي بقوله : «كذا هذا».
[٦] الردع : أثر الطيب في الجسد (اللسان).
[٧] الأحلاس : جمع حلس ، كل شيء ولي ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب.
[٨] مسند أحمد بن حنبل ٩ / ٤٢٤ رقم ٢٤٨٩٦.