تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥ - ٣٨٥٥ ـ عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عثمان ابن أبي بكر الصديق التيمي
روى عن النبي ٦ أحاديث.
روى عنه : أبو عثمان النّهدي ، وعمرو بن أوس ، والقاسم بن محمّد ، وأبو ثور الفهمي ، وابن أبي مليكة ، وعبد الله بن كعب ، وموسى بن وردان ، وميمون بن مهران ، وابنته حفصة بنت عبد الرّحمن ، وعبد الرّحمن بن أبي ليلى ، وشريح بن الحارث القاضي وقدم الشام قبل الفتح ورأى ابنة الجودي ببصرى ، ثم دخل الشام بعد الفتح.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن الحصين ، أنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم ، أنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم ، نا محمّد بن سليمان الواسطي ، نا عارم بن الفضل أبو النعمان السّدوسي ، نا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، نا أبو عثمان أنه حدثه عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق.
أن أصحاب الصّفّة كانوا أناسا فقراء وأن رسول الله ٦ قال : «من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، وإن [١] كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس وسادس» أو كما قال ، وأن أبا بكر جاء بثلاثة نفر ، وانطلق نبي الله ٦ بعشرة ، وكنت أنا وأبي وأمي ولا أدري لعله قال : امرأتي ، وخادمي بين بيتنا وبيت أبي بكر ، وإن أبا بكر تعشى عند رسول الله ٦ ثم لبث حتى صلّى العشاء ، ثم رجع ، فلبث حتى نعس رسول الله ٦ ، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله ، قالت امرأته : ما حبسك؟ قد حبست عن أضيافك ـ أو قالت : ضيفك ـ قال : أوما عشيتموهم؟ قالت : لا ، أبوا إلّا انتظارك حتى تجيء ، قال : فعرضوا عليهم فغلبوهم قال : فذهبت فاختبأت ، فقال لي أبو بكر : يا غتثر [٢] فجئت قال : فجدّع وسب وقال : كلوا هنيئا [٣] لا أطعمه أبدا ، قال : فأكلنا ، قال : فو الله ما كنا نأخذ لقمة إلّا ربا من أسفلها أكثر منها ، قال : فشبعوا ، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك ، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر ، فقال لامرأته : يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت : لا وقرّة عيني ، ألا وهي الآن أكثر منها ثلاث مرات ، فأكل منها أبو بكر ثم قال : إنّما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه ، فأكل منها لقمة ثم
والاستيعاب ٢ / ٤٠١ (هامش الإصابة) وشذرات الذهب ١ / ٥٩ والإصابة ٢ / ٤٠٧ وأسد الغابة ٣ / ٣٦٢ والوافي بالوفيات ١٨ / ١٦٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ ـ ٦٠) ص ٢٦٥ وانظر بحاشيته أسماء مصادر أخرى ترجمته.
[١] في صحيح مسلم رقم ٢٠٥٧ كتاب الأشربة : ومن كان.
[٢] كذا بالأصل ، وغنثر : الجاهل ، وفي م : عنبر.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي صحيح مسلم : كلوا لا هنيئا.