تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٢ - ٣٩٦٨ ـ عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو المطرف الأموي الهشامي المعروف بالداخل
الأندلس فابتيعت له العجفاء وحملت إليه.
قال القاضي : قول الأرقمي في هذا الخبر اثنا عشر ذراعا [وستة عشر ذراعا][١] على لغة من ذكّر الذراع ، والتأنيث فيها أظهر ، وإن كانت اللغتان فيها قد حكيتا.
أنشدنا في التأنيث محمّد بن القاسم الأنباري قال : أنشدنا أبو العباس ، عن سلمة ، عن الفراء :
| أرقى عليها وهي فرع أجمع | وهي ثلاث أذرع وإصبع |
وحدثنا ابن الأنباري ، حدثني أبي ، عن محمّد بن [٢] الحكم ، عن اللحياني قال : الذراع والكراع يذكران ويؤنثان قال : ولم يعرف الأصمعي التذكير فيهما. قال ابن الأنباري : وحكى السختياني [٣] عن أبي زيد أنه قال : الذراع يذكّر ويؤنث وقولهم : هذا ثوب سبع في ثمانية ، وذكّروا ثمانية وأنّثوا سبعا ، لأنهم أرادوا سبع أذرع في ثمانية أشبار ، والشبر مذكر ، فلذا الحقوا الهاء في ثمانية ، وقال الفراء عند ذكره تأنيث الذراع [٤] : وقد ذكّر الذراع بعض عكل ، فقال : الثوب خمسة أذرع ، وستة أذرع ، وخمس وست أذرع.
وقوله : وفي البيت نمرقتان الواحدة نمرقة بضم النون والراء ، فيما حكى اللغويون ، وذكر الفراء أنه سمع بعض كلب يقول : نمرقة بكسرهما ، وتجمع نمارق ، وهي الوسائد والمرافق ، قال الله تعالى : (وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ)[٥] ومن هذا قول امرأة من بني عجل في يوم ذي قار تحض قومها على قتال الأعاجم :
| إن نقربوا نعانق | ونفرش النمارق | |
| أو تهربوا نفارق | فراق غير وامق |
وقالت على هذا هند بنت عتبة [٦] :
| نحن بنات طارق | نمشي على النمارق |
[١] ما بين معكوفتين أضيف عن م والجليس الصالح.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي الجليس الصالح : محمد بن عبد الحكم.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي الجليس الصالح : السجستاني.
[٤] «تأنيث الذراع» مكرر بالأصل.
[٥] سورة الغاشية ، الآية : ١٥.
[٦] نقل صاحب اللسان عن ابن بري أنها هند بنت بياض بن رياح بن طارق الإيادي ، قالت الرجز يوم أحد تحض على الحرب ، ثم أورد اللسان شطورا عدة.