تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦ - ٣٨٥٥ ـ عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عثمان ابن أبي بكر الصديق التيمي
مروان : أنت الذي أنزل الله فيه (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي) إلى آخر الآية ، قال : فقام عبد الرّحمن حتى دخل على عائشة ، فأخبرها ، فضربت بستر على الباب ، فقالت : يا ابن الزرقاء ، أعلينا تأوّل القرآن؟ لو لا أني أرى الناس كأنهم أيد يرتعشون لقلت قولا يخرج من أقطارها ، فقال مروان : ما يومنا منك بواحد.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار قال : حدثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز الزهري ، عن أبيه ، عن جده قال :
بعث معاوية إلى عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق بمائة ألف درهم بعد إذ أبى البيعة ليزيد بن معاوية ، فردّها عبد الرّحمن وأبى أن يأخذها ، وقال : أبيع ديني بدنياي؟ وخرج إلى مكة ، فمات بها [١].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمّد القاضي ، نا أبو الزنباع روح بن الفرج ، نا سعيد بن عفير ، حدثني ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن أبي القاسم ، عن عائشة.
أن رسول الله ٦ حين توفي ـ يعني ـ كفّن في حلة ، ثم بدا لهم فنزعوها وكفّن في ثلاثة أثواب سحولية [٢] ، ثم إن عبد الرّحمن بن أبي بكر أخذ تلك الحلة ، فقال : تكون في كفني ، ثم بدا له ، فقال : شيء لم يرضه الله لرسوله لا خير فيه ، فأماطه.
كذا قال ، والمحفوظ : أن الذي حبس الحلة عبد الله بن أبي بكر.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، حدثني زهير بن حرب ، عن سليمان بن حرب ، عن حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن [ابن][٣] أبي مليكة.
أن عبد الرّحمن بن أبي بكر هلك ، وقد حلف أن لا يكلم إنسانا ، فلما مات قالت عائشة : يميني في يمين ابن أم رومان.
[١] الإصابة ٢ / ٤٠٨ وأسد الغابة ٣ / ٣٦٤.
[٢] سحولية : بالضم جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ، ولا يكون إلّا من القطن ، وبفتح السين نسبة إلى السّحول وهو القصار لأنه يسحلها أي بغسلها ، أو إلى سحول قرية باليمن (انظر اللسان : سحل).
[٣] زيادة عن م.