تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٤ - ٣٩١٠ ـ عبد الرحمن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الأسدي
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال [١] :
ومن ولد العوّام : عبد الرحمن ، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، فسمّاه رسول الله ٦ عبد الرّحمن ، وهو الذي نزل بحكيم بن حزام [٢] يوم بدر ، وأنزل أخاه عبد [٣] الله عن جمله ودفعه إلى حكيم حين لحقهما فنجا عليه ، فقال له أخوه عبد الله [٤] : يا أخي إنّي أعرج لا رجل لي ، وإن نزلت خشيت أن أدرك فأقتل ، فقال له عبد الرّحمن : ألا تنزل عن من [٥] إن قتلت كفاك ، وإن أسرت فداك ، فأنزله عنه ، فقتل عبد الله [٦] بن العوّام ، وأسلم عبد الرّحمن ، فحسن إسلامه ، واستشهد يوم اليرموك ، والحارث ، وصفوان ، وعبيد الله ، وبحير ، وذكر غيرهم ، لا بقية لأحد منهم إلا عبد الرّحمن ، وأم بني العوّام هؤلاء : أم الخير الحرة ، واسمها أميمة بنت مالك بن عميلة بن السّبّاق بن عبد الدار بن قصي.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، حدثني عمّي.
أن حكيم بن حزام انهزم يوم بدر ، فلحق بعبد الرّحمن بن العوّام ، وبعبيد الله [٧] بن العوّام مترادفين على جمل ، وكان عبيد الله بن العوّام أعرج ، فلما رأى عبد الرّحمن حكيما قال لأخيه : انزل بنا عن أبي خالد ، قال : أنشدك الله فإنّي أعرج لا رجلة لي ، قال : والله لتنزلن عنه ، ألا تنزل عن رجل إن قتلت كفاك ، وإن أسرت فداك ، فنزلا عنه وحملاه على جملهما فنجا عليه ، ونجا عبد الرّحمن بن العوّام على رجليه ، وأدرك عبيد الله فقتل.
[١] نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٣٥ فكثيرا ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب.
[٢] الأصل وم : حرام ، والصواب عن نسب قريش.
[٣] في م : عبيد الله ، تصحيف ، والمثبت يوافق عبارة نسب قريش.
[٤] الأصل وم : عبيد الله ، تصحيف.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي نسب قريش : ألا تنزل لرجل.
[٦] الأصل وم : عبيد الله ، تصحيف.
[٧] كذا بالأصل وم هنا بهذه الرواية ، وقد مرّ عن نسب قريش للمصعب : عبد الله.