تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٢ - ٣٩٤٠ ـ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد أبو عبد الله ويقال أبو محمد القاري
واستتبتموه [١] لعله يتوب أو يراجع أمر الله ، اللهم إنّي لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني.
أخبرنا أبوا [٢] الحسن الفقيهان ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو الدحداح أحمد بن محمّد بن إسماعيل التميمي ، نا عبد الوهاب بن عبد الرّحيم [٣] الأشجعي ، نا سفيان بن عيينة الهلالي ، عن محمّد بن عبد الرّحمن القاري ، عن شيخ من أهل المدينة ، عن أبيه قال :
قدم على عمر رجل بفتح تستر فقال : هل كان للناس من خبر؟ قال : نعم ، رجل ارتد فقتلناه ، قال : فهلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بابا وأطعتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه ثلاثا ، فإن تاب وإلّا قتلتموه ، اللهمّ إنّي لم أشهد ولم آمر ولم أرض إذ بلغني.
كذا قال ، وقلت.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، حدثني يعقوب بن عبد الرّحمن [٤] ، عن أبيه.
أنه كان عند عمر بن عبد العزيز إذ جاءه رجل ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله ، فقال له عمر : عمّ بسلامك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٥] ، نا أبو زيد عبد الرّحمن بن أبي الغمر ، نا يعقوب بن عبد الرّحمن ، عن أبيه قال :
خطب عمر بن عبد العزيز هذه الخطبة ـ وكانت آخر خطبة خطبها ـ حمد الله وأثنى عليه ثم قال :
إنكم لن تخلقوا عبثا ، ولن تتركوا سدى ، وإنّ لكم ميعادا ينزل الله فيه ليحكم فيكم ، ويفصل بينكم ، وخاب وخسر من خرج من رحمة الله ، وحرم جنة عرضها السموات والأرض ،
[١] في م : واستتيبوه.
[٢] بالأصل وم : «أبو» والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
[٣] الأصل : عبد الرحمن تصحيف ، والصواب عن م ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ١٤٥.
[٤] بعدها في م : الزهري.
[٥] الخبر في المعرفة والتاريخ ١ / ٦١١ ـ ٦١٢.