تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣ - ٣٨٥٥ ـ عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عثمان ابن أبي بكر الصديق التيمي
وهو على اليمن فوجدها في السبي ، فسأله أن يدفعها إليه فأبى ، وكتب يعلى إلى أبي بكر يذكر له أمر عبد الرّحمن ، فكتب : أن ادفعها إليه.
رواه سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن يحيى ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر نحوه ، وذكر : أن المرأة كانت بالشام ، وأن الذي دفعها إليه خالد بن الوليد.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو الحسن [١] علي بن المبارك بن علي بن محمّد الأنصاري ، قالا : أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد البغوي ، حدثنا ـ وقال الأنصاري : حدثني ـ أبو معمر الهذلي ، نا سفيان ، عن يحيى بن يحيى الغسّاني ، سمعت عروة يحدث.
أن عبد الرّحمن بن أبي بكر خرج في نفر من قريش إلى الشام يمتارون منه ، فمروا ـ وقال الأنصاري : فمرّ ـ بامرأة يقال لها ليلى ، فذكر من جمالها ، فرجع وقد وقع في نفسه منها شيء وهو يشبب بها ويقول :
| تذكرت ليلى والسماوة دونها | وما لابنة الجودي ليلى وما ليا |
فلما كان زمن عمر افتتح خالد الشام فصارت إليه.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا أبو جعفر المعدل ، أنا أبو طاهر الذّهبي ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار [٢] ، حدثني محمّد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه الضحاك بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه.
أن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق قدم الشام في تجارة ، فرأى هنالك امرأة يقال لها ابنة الجودي ، على طنفسة ، حولها ولائد ، فأعجبته ، فقال فيها [٣] :
| تذكّرت [٤] ليلى والسّماوة دونها | فما لابنة الجودي ليلى وما ليا | |
| وأنّى تعاطي قلبه [٥] حارثية | تدمّن [٦] بصرى أو تحلّ الجوابيا |
[١] في م : «أبو الحسين بن علي بن المبارك ...» خطأ ، قارن مع المشيخة ١٥١ / أ.
[٢] الخبر والأبيات من هذه الطريق في أسد الغابة ٣ / ٣٦٣ وتهذيب الكمال ١١ / ١٢٣ ومن طريق هشام بن عروة في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ ـ ٦٠) ص ٢٢٦ والإصابة ٢ / ٤٠٧.
[٣] الأبيات في المصادر السابقة ، وسير أعلام النبلاء ٢ / ٤٧٢ ونسب قريش للمصعب ص ٢٧٦ والأغاني ١٧ / ٣٥٨.
[٤] في نسب قريش : تذكر.
[٥] نسب قريش : ذكرها حارثية.
[٦] يقال : دمّن المكان تدمينا إذا غشيه ولزمه (اللسان) ، وفي الأغاني : تحل ببصرى.