تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٩ - ٣٩٠٧ ـ عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
محمّد بن السميط ، نا أبو نصر رجاء بن سهل ، نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، قال : نكر أصحاب الحديث على الأوزاعي قال : فالتفت إليهم فقال :
| كم من حريص جاء يتبع | ليس بمنتفع ولا نافع |
أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن [١] عبد الكريم بن هوازن ، أنا أبي ، أنا عبد الملك بن الحسن بن محمّد ، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، قال : قال محمّد بن عوف بن سفيان [٢] ، سمعت هشام بن عمار يقول : سمعت الوليد بن مسلم يقول :
احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة [٣] ثلاثة عشر قنداقا [٤] ، فأتاه رجل ينسخها قال : يا أبا عمرو هذه نسخة كتابك وإصلاحك بيدك ، فما عرض لشيء منها حتى فارق الدنيا.
أخبرنا أبو غالب [٥] محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بفيد ، أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمّد بن إسحاق ، أنا أبي ، نا عبد الله بن محمّد بن الحارث ، قال : سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول : سمعت منصور بن مجاهد البلخي يذرك عن رشدين بن سعد قال : مرّ إبراهيم بن أدهم ـ ; ـ بالأوزاعي وحوله الناس ، فقال : على هذا عهدت الناس كأنك معلّم وحولك الصبيان ، والله لو أن هذه الحلقة على أبي هريرة لعجز عنهم ، قال : فقام الأوزاعي وترك الناس.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أحمد بن المسلمة ، والحسن بن أحمد بن البنّا ، وعبد الواحد بن علي بن محمّد بن فهد ، قالوا : أنا علي بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طاهر بن أبي هاشم شيخنا ، نا موسى بن عبيد [٦] ، نا ابن أبي سعد ، نا الفضل [٧] ، قال : وقال أبو مسهر :
كان الأوزاعي لا يلحن [٨].
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ،
[١] بالأصل : بن عبد بن عبد الكريم ، قارن مع م والمشيخة.
[٢] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧ / ١١٤ ـ ١١٥ ومن طريق هشام بن عمّار في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ ـ ١٦٠) ص ٤٨٧.
[٣] وهي زلزلة عظيمة أصابت الشام سنة ١٣٠ ه فهلك فيها خلق كثير.
[٤] إعجامها ناقص في م وفي تاريخ الإسلام : فنداقا ، والقنداق : صحيفة الحساب (اللسان).
[٥] «أبو غالب» ليس في م.
[٦] في م : موسى بن عبيد الله.
[٧] في م : المفضل.
[٨] البداية والنهاية بتحقيقنا ١٠ / ١٢٤.