تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١ - ٣٨٥٥ ـ عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عثمان ابن أبي بكر الصديق التيمي
ابن أبي مليكة يقول : مات عبد الرّحمن بن أبي بكر بالحبشي ، فخرجت عائشة إليه ، فحملته حتى أدخلته مكة ، فجاءت تقول بعد : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دفنته إلّا حيث مات ، وما أدخلته مكة.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو عثمان الصابوني ، أنا أبو محمّد المخلدي ، أنا أبو نعيم الأسترباذي [١] الفقيه ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا عبد الله بن لاحق ، أخبرني ابن أبي مليكة قال :
لما توفي عبد الرّحمن بن أبي بكر بالحبشي أتي ـ يعني ـ به ، حتى دفن بمكة ، فظعنت [٢] عائشة من المدينة ، فأقبلت حتى وقفت على قبره ، ثم بكت عليه فقالت :
| وكنّا كندمانيّ جذيمة حقبة | من الدّهر حتى قيل لن يتصدّعا | |
| فلمّا تفرقنا كأنّي ومالكا | لطول اجتماع لم نبت ليلة معا |
أما والله لو حضرتك حيث متّ لدفنتك مكانك ، ولو حضرتك ما بكيت.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن [٣] بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد.
أنا معاذ بن معاذ ، نا ابن عون ، حدثني رجل قال : قدمت أم المؤمنين ذا طوى [٤] حين رفعوا أيديهم عن عبد الرّحمن بن أبي بكر قال : ففعلت يومئذ ونزلت قال : فقالت لها امرأة : وإنك لتفعلين مثل هذا يا أم المؤمنين؟ قالت : وما رأيتني فعلت ، إنه ليست لنا أكباد كأكباد الإبل ، ثم أمرت بفسطاط فضرب على القبر ، ووكلوا به إنسانا ، وارتحلت ، فقدم ابن عمر ، فرأى الفسطاط مضروبا ، فسأل عنه فحدثوه [٥] ، فقال للرجل : انزعه ، قال : إنهم وكلوني ، قال : انزعه ، وأخبرهم [أن][٦] عبد الرّحمن إنّما يظلّه عمله.
قال : وأنا ابن سعد ، أنا مسلم بن إبراهيم ، نا خالد بن أبي عثمان القرشي ، حدثني أيوب عن [٧] عبد الله بن يسار ، قال :
[١] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن م.
[٢] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن م.
[٣] في م : الحسين بن علي ، تصحيف.
[٤] ذو طوى ـ بالضم ـ وقيل بالفتح ، موضع عند مكة (معجم البلدان).
[٥] عن م وبالأصل : فحدثوا.
[٦] زيادة عن م.
[٧] بالأصل «بن» والصواب عن م.