تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٧ - ٣٩٠٧ ـ عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
سليمان بن محمّد الخزاعي ، نا قاسم بن عثمان الجوعي ، نا الوليد بن مسلم ، قال :
كنا إذا جالسنا الأوزاعي فرأى فينا حدثا ، قال : يا غلام قرأت القرآن؟ فإن قال : نعم ، قال : اقرأ (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ)[١] ، فإن قال : لا ، قال : اذهب تعلّم القرآن قبل أن تطلب العلم.
أنا [٢] أبو محمّد ، نا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٣] ، حدثني عبد الرّحمن بن إبراهيم ، عن عمرو بن أبي سلمة [٤] قال :
قلت للأوزاعي في المناولة [٥] أقول فيها : حدثنا؟ قال : إن كنت حدثتك فقل ، فقلت :
أقول : أخبرنا؟ قال : لا ، قلت : فكيف أقول؟ قال : قل : قال أبو عمرو وعن أبي عمرو.
قال : ونا أبو زرعة [٦] ، حدثني صفوان بن صالح ، نا عمر بن عبد الواحد [٧] ، عن الأوزاعي ، قال : دفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة ، فقال : اروها عني ، ودفع إليّ الزهري صحيفة فقال : اروها عني.
قال أبو زرعة [٨] : فحدثني عبد الله بن ذكوان ، نا الوليد بن مسلم ، قال : قال الأوزاعي [٩] يعمل بها [١٠] ولا يتحدث بها [١١].
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل ، وأبو [١٢] المحاسن أسعد بن علي ، وأبو بكر أحمد بن يحيى ، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، قالوا : أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن
[١] سورة النساء ، الآية : ١٠.
[٢] في م : أخبرنا.
[٣] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٢٦٤.
[٤] ترجمته في تهذيب التهذيب ٨ / ٤٣ (طبعة الهند).
[٥] المناولة يعني : أن يسلم أحدهم تلميذه كتابا ويسمع له بروايته عنه من دون أن يسمعه منه أو يقرأه عليه وهو الضرب الرابع من ضروب التحمل الثمانية ومنها : السماع والعرض والإجازة والمناولة والمكاتبة والوصية والوجادة. (انظر الإلماع ص ٧٩ ـ ٨٣).
[٦] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٢٦٥ وسير أعلام النبلاء ٧ / ١١٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ ـ ١٦٠) ص ٤٨٧.
[٧] ترجمته في تهذيب التهذيب ٧ / ٤٧٩ (ط الهند).
[٨] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٢٦٤ وسير أعلام النبلاء ٧ / ١١٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ ـ ١٦٠) ص ٤٨٧.
[٩] في تاريخ أبي زرعة : قال الأوزاعي في كتب الأمانة ـ يعني المناولة ـ.
[١٠] كذا بالأصل وم وفي تاريخ أبي زرعة : «به» في الموضعين.
[١١] كذا بالأصل وم وفي تاريخ أبي زرعة : «به» في الموضعين.
[١٢] في م : «أبو» بسقوط الواو ، وهي ضرورية.