تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٧ - ٣٩٥٥ ـ عبد الرحمن بن مدرك بن علي بن محمد بن عبد الله بن سليمان أبو سهل التنوخي المعري
| يا جور حكم الهوى ويا عجبا | يسرق عيني ويقطع القلب |
وأنشدنا له [١] :
| جرحت بلحظي خدّ الحبيب | فما طالب [٢] المقلة الفاعلة | |
| ولكنه اقتصّ من مهجتي | كذاك الديات على العاقلة [٣] |
وأنشدنا له :
| بأي نمل عارض دبّ في الخدّ | دبيبا من تحت عقرب صرع | |
| ففدا القب منهما في بلاء | وعذاب ما بين قرص ولذع |
وأنشدنا له [٤] :
| بالله يا صاحب الوجه الذي اجتمعت | فيه المحاسن واستولى على المهج | |
| خذني إليك فإن لم ترضني صلفا | فاطرد بي العين عن ذا [٥] المنظر البهج | |
| كيف السلامة [٦] من جفنيك؟ إنهما | حتف لكلّ محبّ في الهوى وشج |
وأنشدنا له :
| وليلة زار فيها [٧] من كلفت به | فبت واجد قلب كان في العدم | |
| جادت به فكساها نور بهجته | نورا ومزق عنها حلة الظّلم | |
| ريم يعزّ إذا ما ريم مطلبه | ويستبيح نفوس الناس كلّهم | |
| أضلّهم [٨] علم للحسن منه بدا | وإنّما يهتدي الضلّال بالعلم | |
| له وداد سقيم ما يصح لنا | كأنّما طرفه أعداه بالسّقم | |
| لما دعي دمع عيني يوم فرقته | أجابه من دموعي كل منسجم | |
| وسام قلبي مبتاعا فأحرزه | مسترخصا منه علقا غالي القيم |
[١] البيتان في خريدة القصر (قسم شعراء الشام) ٢ / ٤٦.
[٢] الأصل : طالت ، والمثبت عن م.
[٣] العاقلة : القرابة من الأب ، الذين يعطون دية قتل الخطأ.
[٤] الأبيات في خريدة القصر (قسم شعراء الشام) ٢ / ٤٧.
[٥] في م : ذي المنظر.
[٦] في خريدة القصر : كيف التخلص.
[٧] في م : بها.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر ١٥ / ٣٥ «أظلهم» وهو ما يقتضيه السياق.