تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٤ - ٣٩١٥ ـ عبد الرحمن بن غنم بن كرير ويقال غنم بن هاني بن ربيعة ابن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن حنبل بن جماهر ابن أدغم بن الأشعر الأشعري
ح وأخبرنا أبو القاسم الجنيد بن محمّد بن علي القايني ، أنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن أبي جعفر الطّبسي [١] ، أنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا [٢].
ح وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا محمّد بن يعقوب الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، قال : قال أبو نصر ـ يعني عبد الوهاب ـ وفي حديث الجنيد : قال عبد الوهاب ـ بن عطاء الخفّاف [٣] : سئل الكلبي وأنا شاهد عن قول الله : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)[٤] ، فقال : نا أبو صالح ، عن عبد الرّحمن بن غنم ـ وفي حديث الجنيد : عبد الرّحمن بن عمر ، وهو خطأ ـ.
أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبي [٥] ٦ ، فيهم معاذ بن جبل ، فقال عبد الرّحمن : يا أيها الناس إنّ أخوف ما [أخاف][٦] عليكم الشرك الخفي ، فقال معاذ بن جبل : اللهمّ غفرا ، أوما سمعت رسول الله ٦ يقول حيث ودّعنا : «إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ، ولكن يطاع [٧] فيما تحتقرون ـ وفي حديث الجنيد : تحقرون ـ من أعمالكم ، فقد رضي» ، فقال عبد الرّحمن : أنشدك الله يا معاذ ، أما سمعت رسول الله ٦ يقول : «من صام رياء فقد أشرك ، ومن تصدق رياء فقد أشرك ، ومن صلّى رياء فقد أشرك» فقال معاذ : لما تلى رسول الله ٦ هذه الآية (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ) قال : فشق على القوم ذلك ، واشتد عليهم فقال ٦ : «أولا أفرّجها عنكم؟» قال : فقالوا : بلى يا رسول الله فرّج الله عنك الهمّ والأذى ، قال : «هي مثل [٨] الآية التي في الروم (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ)[٩] ، فقال ٦ : «من عمل رياء لم يكتب له ولا عليه» [٧٢٠٧].
قال البيهقي [١٠] : وهذا إن صح يشهد لما أخبره [١١] الحليمي من الوجه الآخر.
[١] تقرأ بالأصل : «الطنيسي» وفي م : «الطيشي» كلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت وضبط ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٥٨٨.
[٢] مطموسة بالأصل ، والمثبت «قالا : ثنا» عن م.
[٣] ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩ / ٤٥١.
[٤] سورة الكهف ، الآية : ١١٠.
[٥] في م : أصحاب رسول الله ٦.
[٦] مطموسة بالأصل ، وأضيفت اللفظة عن م.
[٧] مطموسة بالأصل ، وأضيفت عن م.
[٨] مطموسة بالأصل ، والمثبت عن م.
[٩] سورة الروم ، الآية : ٣٩.
[١٠] سقطت اللفظة من م.
[١١] اللفظة مطموسة بالأصل ، والمثبت عن م.