تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٣ - ٣٩٠٧ ـ عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
عمر [١] بن حيوية ، أنا أبو الطّيّب الكوكبي ، نا ابن أبي خيثمة ، نا الحوطي [٢] ، نا أبو الأسوار محمّد بن عمر التنوخي ، قال :
كتب أبو جعفر أمير المؤمنين [٣] إلى الأوزاعي :
أما بعد ، فقد جعل أمير المؤمنين في عنقك ما جعل الله لرعيته في عنقه ، ويأمرني أن أطلعه طلعهم ، وأكتب إليه بما رأيت فيه المصلحة لهم ، وبما أحببت وبدا لك.
قال : فكتب إليه الأوزاعي :
أما بعد. فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين ، يعلمني أنه قد جعل في عنقي ما جعل الله لرعيته في عنقه ، ويأمرني أن أطلعه طلعهم ، وأكتب إليه بما رأيت فيه المصلحة لهم ، وبما أحببت وبدا لي. فعليك يا أمير المؤمنين بتقوى الله ، وتواضع يرفعك الله يوم يضع المتكبرين في الأرض بغير الحق ، واعلم أن قرابتك من رسول الله ٦ لن تزيد [٤] حق الله عليك إلّا عظما ولا طاعته إلّا وجوبا ، ولا الإياس فيما خالف ذلك منه إلّا إنكارا ، والسلام.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، أنا محمّد بن أحمد بن رزقويه [٥] ، وأبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون [٦] ، قالا : أنا محمّد بن أحمد [٧] جعفر بن محمّد الآدمي.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد المروزي ، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف.
قالا : أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمّد بن جعفر بن يزيد العدل الآدمي القارئ ببغداد قراءة عليه من أصل كتابه ، أنا أحمد بن عبيد بن ناصح أبو جعفر النحوي ، نا محمّد بن مصعب القرقساني ، حدثني الأوزاعي عبد الرّحمن بن عمرو قال :
بعث إليّ أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل ، فلما وصلت إليه سلّمت عليه
[١] في م : عمرو ، تصحيف.
[٢] هو عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي. ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ١٥٤.
[٣] الخبر ونص الكتابين في سير أعلام النبلاء ٧ / ١٢٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ ـ ١٦٠) ص ٤٩٦.
[٤] بالأصل : «يزيد» واللفظة بدون إعجام في م.
[٥] الأصل : «زرفويه» وبدون إعجام في م ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
[٦] الأصل : حسين ، تصحيف والصواب عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٣٧.
[٧] «بن أحمد» ليس في م.