تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٦ - ٣٩١٨ ـ عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد أبو بكر الهاشمي المعروف بابن الرواس
سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن أم أيمن ، قالت :
أوصى رسول الله ٦ بعض أهله : «لا تشرك [١] بالله شيئا ، وإن عذّبت وحرّقت اطع والديك ، وإن أمراك أن تخرج من كل شيء هو لك فاخرج منه ، لا تترك [٢] صلاة عمدا ، فإنه من ترك الصلاة [٣] عمدا فقد برئت منه ذمة الله ، إيّاك والخمر فإنها مفتاح كل شرّ ، إيّاك والمعصية فإنّها تسخط الله ، لا تفر يوم الزحف وإن أصاب الناس موتان [٤] لا تنازع الأمر أهله ، وإن رأيت أن [٥] لك ، أنفق من طولك على أهل بيتك ، ولا ترفع عطاءك [٦] عنهم ، أحبهم في الله عزوجل.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا جدي [٧] أبو محمّد المقرئ ، قال : سمعت أبا علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ يقول : سمعت مكي بن محمّد بن الغمر التميمي المؤدب يقول : سمعت جمح بن القاسم المؤذن يقول : سمعت عبد الرّحمن بن الرواس يقول :
سمعت من أبي مسهر وأنا ابن إحدى عشرة [٨] سنة [٩] قال : فسمعته يقول :
| داود محمود وأنت مذمّم | عجبا لذاك ، وأنتما من عود | |
| ولربّ عود قد يشقّ لمسجد | نصفا وسائره لحشّ يهود | |
| فالحشّ أنت له ، وذاك لمسجد | كم بين موضع مسلح وسجود |
ذكر أبو الفضل محمّد بن طاهر المقدسي أنه توفي بعد سنة ثمانين ومائتين [١٠].
[١] الأصل وم : «يشرك».
[٢] بالأصل : «بترك» والصواب عن م.
[٣] في م : صلاة.
[٤] في م : موت.
[٥] كذا بالأصل وم ، والأشبه ما ورد في كنز العمال ، رقم ٤٤٠٤٧.
[٦] في م : عصاك.
[٧] كذا بالأصل واللفظة ليست في م.
[٨] الأصل : إحدى عشر ، والصواب من م.
[٩] سير أعلام النبلاء ١٣ / ٥٠٥.
[١٠] ورد في تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٦٠ والوافي بالوفيات ١٨ / ٢١٩ أنه مات سنة ٢٩٧ ، لكن الذهبي يذكر في سير أعلام النبلاء ١٣ / ٥٠٥ أنه لم يظفر لابن الرواس بوفاة وأن ابن عدي أدركه بالشام حيّا في رحلته إليه سنة ٢٩٧.