تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ٣٩١١ ـ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد القرشي الزهري
حديث الحداد : قال ابن عوف : فما الذي أقرض الله يا رسول الله؟ قال : «تتبرأ [١] مما أنت فيه» ، وقال الشّحّامي : أمسيت فيه ، قال : أمن ـ وقال الحداد : من ـ كلها جمع [٢] يا رسول الله؟ قال : «نعم» ، قال : فخرج ابن عوف ، وهو يهمّ بذلك ، فأرسل [٣] إليه رسول الله ٦ [٤] فقال : «أتاني جبريل ـ وفي [[٥] حديث الشّحّامي : فأتاه جبريل ، وفي رواية الماليني فبعث إليه رسول الله ٦ فقال : «إن جبريل] قال : مر ابن عوف فليضف [٦] الضيف ، وليطعم المسكين ، وليعط السائل ، ويبدأ بمن يعول ، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية [٧] ما هو فيه» [٧١٦٨].
أخبرنا أبو يوسف [٨] عبد الله بن مسعود بن محمّد بن منصور ، وأبو حفص عمر بن محمّد بن الحسن الفرغولي ، قالا : أنا أبو بكر بن خلف ، أنا أبو طاهر بن محمش ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن يحيى ، نا محمّد بن إسماعيل بن سمرة ، نا المحاربي ، عن مطرح ، عن عبيد الله بن زحر [٩] ، عن علي بن يزيد [١٠] ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال :
قال رسول الله ٦ : «أريت أنّي دخلت الجنة ، فسمعت خشفة [١١] بين يدي ، فقلت : من هذا؟ فقيل : هذا بلال ، فنظرت فإذا أعالي أهل الجنة ، فقراء المهاجرين ، وذراري المؤمنين ، وإذا ليس فيه أحد» ـ يعني من الأغنياء ـ والنساء ، فقلت : «ما لي لا أرى فيها أحدا أقل من الأغنياء والنساء؟ فقيل [١٢] لي : أما الأغنياء فإنهم على الباب يحاسبون ويمحّصون ، وأمّا النساء فألهاهن الأحمران الذهب والحرير ، فخرجت من أحد الثمانية أبواب ، فوضعت في كفة الميزان وأمّتي في كفة ، فرجحت بها ، ثم جيء بأبي بكر فوضع في كفة وأمّتي في كفة فرجح بها ، ثم جيء بعمر ، فوضع في كفّة وأمّتي في كفة فرجح بها ، ثم جعلوا يعرضون عليّ أمّتي رجلا رجلا ، فاستبطأت عبد الرّحمن بن عوف فلم أره إلّا بعد إياسه ، فلما رآني بكى ، فقلت :
[١] في ابن عدي : تبرأ.
[٢] في الحلية وابن عدي : كله أجمع.
[٣] ابن عدي : فبعث.
[٤] بعدها في م : «عثمان» وليست في المصادر.
[٥] ما بين الرقمين سقط من م.
[٦] بالأصل : فليضيف.
[٧] في الحلية : كفارة.
[٨] في م : أبو سعيد.
[٩] زحر بفتح الزاي وسكون المهملة (تقريب التهذيب).
[١٠] كذا بالأصل وفي م : علي بن زيد ، تصحيف ، وهو علي بن يزيد الألهاني ، وقد ذكره المزي في شيوخ عبيد الله بن زحر الضمري (تهذيب الكمال ١٢ / ١٩٠).
[١١] الخشف والخشفة : الحركة والحس ، وقيل : الحس الخفي (اللسان).
[١٢] عن م وبالأصل : فقال.