تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٤ - ٣٩٠٧ ـ عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
نا محمّد بن كثير ، قال : سمعت الأوزاعي يقول :
خرجت إلى الصحراء فإذا أنا برجل من جراد في السماء ، وإذا أنا برجل راكب على جرادة منها وهو شاك في الحديد ، وكلما قال بيده هكذا مال الجراد مع يده ، وهو يقول : الدنيا باطل ، باطل ما فيها ، الدنيا باطل ، باطل ما فيها.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا محمّد بن الهيثم ، نا محمّد بن كثير ، قال : سمعت الأوزاعي يقول :
كان عندنا رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد ولا ينتظر الجمعة ، فخرج يوما فخسف ببغلته فلم يبق منها إلّا أذنها.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنا أبو القاسم عبد الله [١] بن عبد الله بن سوّار ، أنا أبو عبد الله بن أبي كامل ، قال : سمعت خيثمة بن سليمان يقول : سمعت العباس بن الوليد بن مزيد [٢] يقول : سمعت أبي يقول :
كان الأوزاعي على باب دكان بحذاء درج مسجد بيروت ، وحذاءه صاحب دكان يبيع فيه ناطفا ، وإلى جانبه صاحب دكان يبيع بصلا ، وهو يقول : ما أحلى من الناطف ، فقال الأوزاعي : سبحان الله [٣] ما يرى هذا بالكذب بأسا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتاني [٤] ، أنا أبو محمّد العدل ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٥] ، قال : قال دحيم : قال أبو مسهر : لما مات سليمان بن موسى [٦] جلس إلى العلاء بن الحارث ، فلما مات ، قال ابن سراقة [٧] : من فقيه الجند قالوا : قيس بن موسى الأعمى ، قال : ذلك حين هلكوا فأرسل ابن سراقة إلى الأوزاعي ، فأقدمه ـ يعني للفتوى ـ.
قال : ونا أبو زرعة ، حدثني عبد الله بن ذكوان ، نا ابن أبي السّائب ، عن أبيه ، حدثنا
[١] في م : عبيد الله.
[٢] في م : مرثد.
[٣] بعدها بالأصل : هذا.
[٤] الأصل وم : الكناني ، تصحيف.
[٥] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٣٨٣.
[٦] بن موسى ليس في تاريخ أبي زرعة.
[٧] هو عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة ، والي فلسطين ليزيد بن الوليد.