تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٦ - ٣٩١١ ـ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد القرشي الزهري
قالا : أنا إسماعيل بن الحسن ، نا أبو [١] عبد الله المحاملي ، نا محمّد بن عمرو الباهلي ، نا عبد الرّحمن بن مهدي ، نا سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف.
أن عبد الرّحمن بن عوف مرض مرضا فأغمي عليه ، فلما أفاق قال : إنه أتاني ملكان فيهما فظاظة وغلظ فذهبا بي فلقيهما ملكان هما أرقّ منهما وأرحم ، فقالا : أين تذهبان به؟ قالا : نذهب به إلى العزيز الأمين ، قالا : دعاه فإنه ممن سبقت له السعادة وهو في بطن أمّه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين [٢] بن النّقّور ، وأنا أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي [٣] ، نا أبو روق [٤] الهزّاني [٥] ، نا بشر بن آدم بن بنت أزهر بن سعد السمان ، نا أبو عامر العقدي ، عن عروة بن ثابت ، عن الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قال :
أغمي على عبد الرّحمن بن عوف فظنوا أنه قد مات ، فأفاق ، فقال : إنه أتاني ملكان ، فقعدا عند رأسي ، فقال أحدهما لصاحبه : خذه أو كلمة نحوها ، فقال له صاحبه : مه ، فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه.
قال : وأنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا حجّاج بن يوسف ، نا سهل بن حمّاد ، نا عروة بن ثابت الأنصاري ، حدثني الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، قال :
مرض عبد الرّحمن بن عوف فظننا أنه لما به فأغمي عليه ، فخرجت أم كلثوم فصرخت عليه ، فلما أفاق قال : أغمي عليّ؟ قلنا : نعم ، قال : أتاني رجلان فقالا لي : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فأخذا بيدي ، فانطلقا بي ، فلقيهما رجل فقال : أين تنطلقان بهذا؟ قالا : ننطلق به إلى العزيز الأمين ، قال : لا تنطلقا به ، فإن هذا ممن سبقت له السعادة في بطن أمّه.
أخبرتنا أم الرضى بنت حمد بن أبي الحسن الحبال [٦] ، قالت [٧] : أخبرتنا عائشة بنت
[١] سقطت «أبو» من م.
[٢] في م : «أبو الحسن بن البغوي» تحريف.
[٣] في م تقرأ : الحميدي ، تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٥٥.
[٤] ضبطت بفتح الراء وسكون الواو بعدها قاف.
[٥] وهو أحمد بن محمد بن بكر ، أبو روق الهزاني البصري ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٨٥.
[٦] في م : الحداد.
[٧] في م : قال.