تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨١ - ٣٩١١ ـ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو محمد القرشي الزهري
قولي ، فأعاد قوله الثالثة قال : «إنها إن تنكح تحظ وترض [١]» قالت عائشة : يا فتيّتاه [٢] ألا تسمعين ما يقول لك رسول الله ٦؟ قالت : فمسحت يدي من غسلها وذهبت إلى أم كلثوم فأخبرتها بما قال رسول الله ٦ ، قالت : فأرسلت أم كلثوم إلى عثمان بن عفان ، وإلى [٣] خالد بن سعيد ، فزوجانيه قالت : فحظيت والله ورضيت.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنا أبو القاسم الحنّائي ، نا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، أنا أبو الحسن بن جوصا ، نا كثير بن عبيد ، نا محمّد بن حرب ، عن الزّبيدي ، عن الزّهري [٤] ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رسول الله ٦ أعطى رهطا منهم إلّا عبد الرّحمن بن عوف فلم يعطه معهم رسول الله ٦ ، فخرج عبد الرّحمن يبكي ، فلقيه عمر بن الخطاب ، فقال : ما يبكيك؟ فقال : أعطى رسول الله ٦ رهطا وأنا معهم وتركني ولم يعطني ، فأخشى أن يكون منع رسول الله ٦ موجدة وجدها عليّ ، قال : فدخل عمر على رسول الله ٦ فأخبره خبر عبد الرّحمن وما قال ، فقال رسول الله ٦ : «ليس بي سخط عليه ولكني وكلته إلى إيمانه» [٧١٩١].
أخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشّرقي ، نا محمّد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرّزّاق [٥] ، نا معمر ، عن الزّهري ، حدثني عبيد الله بن عبد الله [٦].
أن رسول الله ٦ أعطى رهطا فيهم عبد الرّحمن بن عوف فلم يعطه معهم شيئا ، فخرج عبد الرّحمن يبكي ، فلقيه عمر ، فقال : ما يبكيك؟ فقال له : أعطى النبي ٦ رهطا وأنا معهم ولم يعطني ، فأخشى أن يكون إنّما منعه موجدة وجدها عليّ ، قال : فدخل عمر على رسول الله ٦ فأخبره خبر عبد الرّحمن ، فقال رسول الله ٦ : «ليس بي سخطة عليه ، ولكني وكلته إلى إيمانه» [٧] [٧١٩٢].
[١] بالأصل وم : «تحظا وترضا».
[٢] بالأصل : «هشاه» وفي م : «هنياه» وأثبتنا رواية المختصر ١٤ / ٣٥٦.
[٣] عن م وبالأصل : قال.
[٤] من طريق معمر عن الزهري رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٨٥.
[٥] المصنف الجامع لعبد الرزّاق رقم ٢٠٤١٠.
[٦] كذا ورد بالأصل هنا ، والذي في المصنف الجامع : عبيد الله بن عبد الله بن عبيد؟! وقد مرّ في الرواية السابقة : بن عتبة بن مسعود.
[٧] سقط الخبر السابق من م.