تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٢ - ٣٩٠٧ ـ عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
أحمد بن محمّد الفرائضي الحمصي ـ بالرملة ـ نا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب ـ قاضي مصر ـ قدم علينا ، نا محمّد بن أبي زيد ، نا سليمان بن أحمد نا الوليد بن مسلم ، قال :
رأيت النبي ٦ في منامي ، فقلت : يا رسول الله ٦ عن من أكتب العلم؟ فقال : عن الأوزاعي ، قال : فقلت له : عبد الله بن سمعان [١]؟ قالا : لا.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وغيره في كتبهم ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا مخلد بن جعفر الدقاق ـ ببغداد ـ نا محمّد بن جرير ـ يعني الطبري ـ حدثني البرقي ، حدثنا عمرو ـ يعني ابن أبي سلمة ـ قال : سمعت الوليد بن مسلم يحدث قال :
رأيت النبي ٦ في المنام ، فسلّمت عليه ، فقلت : يا رسول الله ائذن لي في تقبيل يديك ، قال : وما لك وتقبيل اليد ، إنما تقبيل اليد من شغل الأعاجم ، ثم قام النبي ٦ في مصلّى ذلك البيت يصلّي ، قال الوليد : فحانت مني التفاتة فإذا أنا بالأوزاعي قائم في مصلّى النبي ٦.
قال : وأنا مخلد بن جعفر الدقاق ـ ببغداد ـ نا محمّد بن جرير ، حدثني أحمد بن عبد الرحيم ، نا عمرو بن أبي سلمة ، قال : سمعت الوليد بن مسلم يحدث ، قال : رأيت في المنام كأني دفعت إلى النبي ٦ ، وإذا شيخ جالس إلى جنب النبي ٦ ، وإذا الشيخ مقبل على النبي ٦ يحدثه ، وإذا النبي ٦ مقبل على الشيخ يسمع حديثه ، قال : فسلمت على النبي ٦ ، فردّ عليّ السلام ، ثم جلست إلى بعض الجلساء ، فقلت للذي جلست إليه : من ذا الشيخ الذي قد أقبل على النبي ٦ وهو يسمع حديثه ، قال : وما تعرف هذا؟ قال : قلت : لا ، قال : هذا عبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعي ، قال : قلت : إنه لذو منزلة من رسول الله ٦؟ قال : نعم.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٢] ، نا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني الحسن بن عبد العزيز ، نا عمرو بن أبي سلمة التّنّيسي ، نا الأوزاعي ، قال :
رأيت كأن ملكين [عرجابي][٣] وأوقفاني بين يدي ربّ العزة [٤] ، فقال لي : أنت عبدي
[١] هو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي مولى أم سلمة (ترجمته في تهذيب التهذيب ٥ / ٢١٩)
[٢] حلية الأولياء ٦ / ١٤٢ وسير أعلام النبلاء ٧ / ١١٨ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ ـ ١٦٠) ص ٤٨٨.
[٣] ما بين معقوفتين زيادة عن الحلية وم وسير أعلام النبلاء.
[٤] في تاريخ الإسلام : كأن ملكين نزلا فأخذا بضبعي فعرجاني إلى الله تعالى وأوقفاني بين يديه.