تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٠ - ٣٥٥٥ ـ عبد الله بن المبارك بن واضح أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي
علي بن المقرئ ـ أنا أبو يعلى ، نا [١] عبد الصّمد بن يزيد ، حدّثني بعض أصحابنا ، أنشدني ابن المبارك في إخوان العلانية وأعداء السّريرة :
| أعداء غيب إخوة التلاقي | يا سوأتا من هذه الأخلاق | |
| كأنما اشتقت من النفاق | ||
أخبرتنا أم الفتوح فاطمة بنت محمّد بن عبد الله بن الحسن قالت : أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم قال : نا أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد بن شاه الشيرازي ـ إملاء ـ حدّثني عبد الواحد بن بكر [٢] ، نا محمّد بن هارون بن شعيب ، نا أحمد بن محمّد بن الصّلت ، نا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول :
إنّ العبد إذا استخفّ بستر الله عليه أنطق الله لسانه بمعايب نفسه حتى يكفي الناس مئونته.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد الله النيسابوري ، نا أبي عن محمّد بن أعين ، قال :
حمل أبو جميل سنّين من خارج حصن مرو إلى عبد الله بن المبارك فوضعهما عبد الله بين يديه ودعي [٣] بالميزان فوزنهما أو وزن أحدهما فإذا فيه منوان [٤] وزيادة في كل شيء ، فوضعه عبد الله بين يديه وقال فيه شعرا [٥] :
| أتيت بسنّين قد رمّتا | من الحصن لما أثاروا الدّفينا | |
| على وزن منّين إحداهما | تقلّ به الكفّ شيئا رزينا | |
| ثلاثين أخرى [٦] على قدرها | تباركت ما أحسن الخالقينا | |
| فما ذا يقوم لأفواهها | وما كان يملأ تلك البطونا | |
| إذا ما تذكّرت أجسامهم | تقاصرت [٧] بالنفس حتى تهونا |
[١] «نا» ليست في المطبوعة ، وانظر حلية الأولياء ٨ / ١٦٨.
[٢] الأصل : «بكير» ، والمثبت عن المطبوعة.
[٣] بالمطبوعة : ودعا.
[٤] المنوان مثنى «منا» وهو الكيل أو الميزان ، ويثنى أيضا على «منيين» والأول أعلى (اللسان) وقد كان مقدار المن ٨١٠ غرامات تقريبا. أي أربع أواق ونيّف.
[٥] الأبيات في سير أعلام النبلاء ٨ / ٤١٧ وتاريخ الإسلام (١٨١ ـ ١٩٠) ص ٢٤٤ ـ ٢٤٥.
[٦] في المصدرين : سنّا.
[٧] في المصدرين : تصاغرت النفس حتى تهونا.