تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٩ - ٣٥٢٢ ـ عبد الله السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو العباس أمير المؤمنين
محمّد بن عمر الوكيل ، نا محمّد بن عمران المرزباني ، حدّثني أحمد بن محمّد الجوهري ، نا الحسن بن عليل العنزي ، حدّثني عبد الرّحمن بن يعقوب العذري المدني [١] ، حدّثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال :
دخل عمران بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي على أبي العبّاس في أول وفد وفد عليه من المدينة ، فأمروا بتقبيل يده [٢] فتبادروها [٣] وعمران واقف ، ثم حيّاه بالخلافة [٤] ، وهنأه وذكر حسبه ونسبه ثم قال : يا أمير المؤمنين إنها والله لو كانت تزيدك رفعة ، وتزيدني من الوسيلة إليك ما استغنى بها أحد ، وإنّي لغنيّ عمّا لا أجر لنا فيه ، وعلينا فيه ضعة ، قال : ثم جلس قال : فو الله ما نقص من حظ أصحابه.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال : اروه عني ـ ثنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا الحسين بن فهم ، نا ابن النّطّاح [٥] قال :
روينا أن السّفّاح عمل بيتين ووجه برجل إلى عسكر مروان ليقوم على الجبل ليلا فيصيح بهما وينغمس فلا يوجد ، وهما هذان البيتان :
| يا آل [٦] مروان إنّ الله مهلككم | ومبدل أمنكم خوفا وتشريدا | |
| لا عمّر الله من أنسالكم أحدا | وبثكم في بلاد الخوف تطريدا |
قال : ففعل ذلك ، فدخلت قلوبهم مخافة [٧].
أخبرنا أبوا [٨] الحسن ، قالا : ثنا ـ وأبو النجم ، أنبأ ـ أبو بكر الخطيب [٩] ، حدّثني
[١] المطبوعة : المديني ، والأصل كتاريخ بغداد.
[٢] الأصل وتاريخ بغداد ، وفي المطبوعة : يديه.
[٣] عن تاريخ بغداد ، وبالأصل : فبادروها.
[٤] بالأصل : بالحكاية ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٥] هو محمد بن صالح بن مهران ، ترجمته في تاريخ بغداد ٥ / ٣٥٧ وتهذيب الكمال ١٦ / ٣٦٤.
[٦] الأصل : قال ، والمثبت عن سير الأعلام ٦ / ٧٩.
[٧] الخبر والبيتان في البداية والنهاية بتحقيقنا ١٠ / ٦٥ وانظر الكامل لابن الأثير (بتحقيقنا ٣ / ٥٢٠).
[٨] الأصل : «أبو» والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل ، وقد مرّ.
[٩] تاريخ بغداد ١٠ / ٤٩.