تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٧ - ٣٥١٤ ـ عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ان عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب القرشي التيمي المدني
ياقوت بن عبد الله ، قالوا : أنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن عمر.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، قالا : أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس ، أنا أحمد بن سليمان بن داود ، نا الزبير بن بكار الزبيري ، حدّثني محمّد بن الضحّاك بن عثمان الحزامي ، ومحمّد بن حسن المخزومي ، وجعفر بن حسن بن حسين اللهبي.
أن ابن أبي عتيق وفد على عبد الملك بن مروان فلقي حاجبه ، فسأله أن يستأذن له عليه ، فسأله الحاجب : ما نزعه؟ فذكر دينا فدحه فاستأذن له ، فأمره عبد الملك بإدخاله ، فأدخله وعند رأس عبد الملك ورجليه جاريتان له وضيئتان فسلّم وجلس ، فقال له عبد الملك : ما حاجتك؟ قال : ما لي حاجة إليك ، قال : ألم تذكر [١] للحاجب أنك شكوت إليه دينا عليك ، وسألته ذكر ذلك لي؟ قال : ما فعلت وما عليّ دين ، وإني [لأيسر منك ، قال : انصرف][٢] راشدا ، فقام ودعا عبد الملك الحاجب فقال له : ألم تذكر لي ما شكا إليك ابن أبي عتيق من الدّين؟ قال : بلى ، قال : فإنه أنكر ذلك ، فخرج إليه الحاجب فقال : ألم تشك إليّ دينك ، وذكرت أنك خرجت إلى أمير المؤمنين فيه ، وسألتني ذكره له؟ قال : بلى ، قال : فما حملك على إنكار ذلك عند أمير المؤمنين؟ قال ابن أبي عتيق : دخلت عليه وقد أجلس الشمس عند رأسه والقمر عند رجليه ، ثم قال لي : كن سؤالا ، لا والله ما كان الله تعالى ليرى هذا أبدا.
فدخل الحاجب على عبد الملك فأخبره ، فضحك ووهب الجاريتين له وقضى دينه ووصله.
وفي حديث ابن النقور : فأخبره خبره.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي المعالي محمّد بن عبد السّلام ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن خزفة [٣] ، أنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، أنا مصعب [٤] قال :
محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصّدّيق هو أبو عتيق ، وابنه عبد الله الذي يقال له :
[١] المختصر ١٣ / ٢٩٢ ألم يذكر لي الحاجب.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للضرورة عن المختصر.
[٣] بدون إعجام بالأصل ، والصواب ما أثبت وضبط ، مرّ التعريف به.
[٤] الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٧٨.