تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥١ - ٣٤٧٤ ـ عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن ويقال أبو النضر الحضرمي المصري الفقيه
عمره ، وقوم من أهل بربر يقرءون عليه من حديث منصور والأعمش والعراقيين ، فقلت له : يا أبا عبد الرّحمن ليس هذا من حديثك ، فقال : بلى ، هذه أحاديث قد مرّت على مسامعي ، فلم أكتب عنه بعد ذلك.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، نا عبد الله بن محمّد بن يونس السّمناني ، قال : سمعت أبا جعفر [١] بن أبي مريم يقول : سمعت عمي يقول لابن [٢] لهيعة : كتاب كبير في الحج؟ فقلت : يا أبا عبد الرّحمن اقرأ عليك هذا الكتاب فليكبر [٣] في الحج ، قال [٤] : فقال : اقرأ ، قال : فقرأته عليك كله دريك بكثير قد بكثير [٥] فما ردّ عليه منه شيء ، قال : فما أنزلت [٦] في كتبي منه حرفا واحدا ، وقلت : هذا ليس من حديثه. مرّ [٧] فيه ولم يزد على حديث عرفه كله [٨].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٩] ، قال : سمعت ابن أبي مريم يقول :
كان ابن لهيعة يقرأ من كتاب الناس ، ولقد حج قوم من أهل مصر [١٠] وذاكرهم فقال : هل كتبتم حديثا طريفا؟ فقال بعضهم : نا القاسم العمري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ٦ قال : «إذا رأيتم الحريق فكبّروا» [٦٦٣٤].
فقال ابن لهيعة : هذا حديث ظريف ، قال : فرأيت بعد يجيء الرجل فنسأل حدّثك عمرو [١١] بن شعيب؟ فيقول : لا ، إنما حدّثني بعض أصحابنا ـ يسميه ـ قال : ثم وضعوا في حديثه عن عمرو بن شعيب فكان يقول : [كم][١٢] شاء الله إذا مرّوا بهذا الحديث ، هذا حدّثنا
[١] في المطبوعة : «أبا جعد بن أبي مهر يقول : سمعت يحيى يقول».
[٢] في المطبوعة : «أتيت ابن لهيعة بكتاب ليس له في الحج».
[٣] في المطبوعة : لتريني.
[٤] كذا العبارة بالأصل بين الرقمين ، وفي المطبوعة : فقرأته عليه كله ، فما ردّ علي منه شيئا.
[٥] كذا العبارة بالأصل بين الرقمين ، وفي المطبوعة : فقرأته عليه كله ، فما ردّ علي منه شيئا.
[٦] المطبوعة : أدخلت.
[٧] كذا ما بين الرقمين ، والعبارة مضطربة وغير واضحة ، وقد سقطت من المطبوعة ، وقد نبه محققها إلى هذه العبارة غير المفهومة في هذه النسخة.
[٨] كذا ما بين الرقمين ، والعبارة مضطربة وغير واضحة ، وقد سقطت من المطبوعة ، وقد نبه محققها إلى هذه العبارة غير المفهومة في هذه النسخة.
[٩] المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٣٥.
[١٠] زيد في المعرفة والتاريخ : فقدموا ، وصاروا إلى ابن لهيعة.
[١١] بالأصل هنا : عمر.
[١٢] زيادة عن المعرفة والتاريخ.